رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١١ - كراهة أن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها
مضافاً إلى معارضتهما للصحيح النافي للتحريم عنه مطلقاً ، وفيه : « سبحان الله ما حرّم الله من ذلك » [١].
والموثِّق الآتي النافي لمطلق البأس الشامل له عن غير المربيّة ، والصريح في الكراهة فيها.
فالقول بالتحريم كما عن المقنع [٢] ضعيف جدّاً.
وظاهر الخبرين الكراهة مطلقاً ، ولكن خصّهما الشيخ [٣] والمصنّف وجماعة [٤] بالمربّية ؛ للموثّق : عن القابلة تقبل الرجل ، إله أن يتزوّجها؟
قال : « إن كانت قبلت المرّة والمرّتين والثالث فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربّته وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي » [٥] ، وفي رواية أُخرى : « وصديقي » [٦] وهو صريح في الكراهة ، كما مرّت إليه الإشارة.
( وأن يزوّج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها ) : للنهي عنه في الصحيح ؛ معلّلاً بأنّ أباه لها بمنزلة الأب [٧] ، ومقتضاه تعدية الحكم إلى ابنة مطلق المنكوحة ، وعكس فرض العبارة كتزويج ابنته من ابن المنكوحة ، فلا يقدح فيها أخصّية مورد الرواية ؛ إذ العبرة بعموم
[١] التهذيب ٧ : ٤٥٥ / ١٨٢١ ، الإستبصار ٣ : ١٧٦ / ٦٣٧ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ح ٦ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] المقنع : ١٠٩.
[٣] كما في النهاية : ٤٦٠.
[٤] اللمعة والروضة ٥ : ٢٤٢ ، التنقيح الرائع ٣ : ١١٥.
[٥] التهذيب ٧ : ٤٥٥ / ١٨٢٤ ، الإستبصار ٣ : ١٧٦ / ٦٤٠ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ح ٧.
[٦] التهذيب ٧ : ٤٥٦ / ١٨٢٥ ، الاستبصار ٣ : ١٧٦ / ذيل حديث ٦٤٠ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ذيل حديث ٧.
[٧] التهذيب ٧ : ٤٥٣ / ١٨١٢ ، الإستبصار ٣ : ١٧٥ / ٦٣٥ ، الوسائل ٢٠ : ٤٧٤ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٣ ح ٥.