رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - جواز انفصال المدة عن العقد
( الرابع : الأجل ، وهو ) أي ذكره ـ ( شرط في ) صحّة ( العقد ) بالإجماع والنصوص ، وقد مرّت في المهر [١].
( و ) لا تقدير له شرعاً ، بل ( يتقدّر بتراضيهما ) عليه كائناً ما كان ( كاليوم والسنة والشهر ) والشهرين.
وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب وبه صرّح جماعة [٢] يقتضي عدم الفرق في الزمان الطويل بين صورتي العلم بإمكان البقاء إلى الغاية وعدمه ، وعُلِّل بعدم المانع ؛ لأنّ الموت قبله غير قادح [٣]. ولم ينقَل فيه خلاف ، وظاهرهم الإجماع عليه ، ولولاه لأُشكِل واحتاج إلى تأمّل.
وفي الزمان القصير بين صورتي إمكان الجماع فيه وعدمه ؛ لعدم انحصار الغاية فيه.
خلافاً للمحكيّ عن ابن حمزة ، فقدّرة هنا بما بين طلوع الشمس ونصف النهار [٤] ؛ ولا دليل عليه ، ولعلّه أراد المَثَل.
( ولا بُدَّ من تعيينه ) بأن يكون محروساً من الزيادة والنقصان كغيره ؛ دفعاً للغرر والضرر ، والتفاتاً إلى الصحيح : الرجل يتزوّج متعةً سنةً وأقلّ وأكثر ، قال : « إذا كان شيء معلوم إلى أجل معلوم » [٥].
وفي اعتبار اتصال المدّة المضروبة بالعقد ، أو جواز الانفصال ، قولان.
[١] الوسائل ٢١ : ٤٢ أبواب المتعة ب ١٧.
[٢] منهم الشهيدان في اللمعة والروضة ٥ : ٢٨٥ ، وصاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٢٣٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٥ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ١٣٨.
[٣] المسالك ١ : ٥٠٣.
[٤] الوسيلة : ٣١٠.
[٥] الكافي ٥ : ٤٥٩ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٢٦٦ / ١١٤٧ ، الإستبصار ٣ : ١٥١ / ٥٥٣ ، الوسائل ٢١ : ٥٨ أبواب المتعة ب ٢٥ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.