رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - عدة المرأة المتمتع بها إذا مات زوجها وهي حامل
متقدّمي الطائفة.
وهو وإن كان محلّ مناقشة ، إلاّ أنّ أصالة بقاء الحرمة والتأيّد بظاهر إطلاق الآية [١] والاحتياط في الفروج يقتضي المصير إلى ما ذكروه البتّة ، سيّما في أُمّهات الأولاد ، بل للقطع بذلك فيهنّ مجال بالضرورة ؛ لاشتهار الحكم فيهنّ بين متأخّري الأصحاب قطعاً.
مع إشعار الصحيح الأول من الصحيحين بل ظهوره في اختصاصه بهنّ ، من حيث وقوع السؤال عن مطلق الأمة المتوفّى عنها زوجها ، وتخصيص الجواب بالحكم المذكور بهنّ ، ولو عمّ الحكم لَما كان له مع لزوم مراعاة مطابقة السؤال للجواب وجه ، سوى ما ذكرنا البتّة ، فتدبّر.
فدلالته على التفصيل واضحة ، وسلسلة السند صحيحة ، معتضدة بالشهرة المتأخّرة صريحاً والمتقدّمة في الجملة ، كاعتضادها بالأُصول المسلّمة ، وظاهر الآية كذلك. فالقول بالتفصيل غير بعيد جدّاً.
ويأتي تمام التحقيق في بحث العِدد إن شاء الله تعالى.
وإذا كانت حاملاً فأبعد الأجلين من انقضاء الأجل [٢] من الأربعة أشهر وعشراً أو النصف منه على الاختلاف ، ومنها إلى وضع الحمل ؛ بالإجماع في الظاهر ، وعموم الآية ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) [٣] المؤيَّد بأصالة بقاء الحرمة وعمل الطائفة ، فيُخَصّ بها أو يقيَّد إطلاق الآية الأُولى [٤] في صورة [٥] ؛ ويُعكَس في أُخرى [٦].
[١] البقرة : ٢٣٤.
[٢] إن كانت متعة مطلقاً. منه ;.
[٣] الطلاق : ٤.
[٤] البقرة : ٢٣٤.
[٥] وهي ما إذا كان الوضع أبعد الأجلين. منه ;.
[٦] وهي ما إذا كان المدة أبعد من وضع الحمل. منه ;.