رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٤ - قول بأن أمرها إليها في تزويج المتعة ، دون الدائم
من أوضح الأدلّة لاستقلال الباكرة البالغة بعد ثبوت أنّ النهي فيه عن المتعة للكراهة.
وتمام أدلّة هذا القول مع الأجوبة مذكورٌ في الرسالة ، فعليك بالمراجعة.
( ومن الأصحاب من أذن لها في ) تزويج ( المتعة دون الدائم ) وهو شيخنا في التهذيبين ، وظاهر شيخنا في المقنعة [١] ؛ عملاً بأخبار المتعة ، وأخبار استقلال البالغة في الجملة [٢] ، ومنع الدوام من حيث كونه أشدّ ، ومن الجمع بين تلك الأخبار بحملها على المتعة ، ومقابلها ممّا دلّ على استقلال الأب خاصّة بحمله على الدوام. وضعف الجميع ظاهر بالضرورة ؛ لفساد الجمع بعدم الشاهد عليه بالمرّة ، مع إباء أخبار المتعة عنه ؛ لما عرفت من الأولوية ؛ بناءً على ما في المتعة من الغضاضة والشناعة الغير اللائقة بأرباب المروءة ، ولذا كره أو نهي عنه في المعتبرة [٣]. ولا كذلك الدوام.
ومنعها بأنّ الدائم لكثرة توابعه من النفقة والميراث وغيرهما أهمّ من المتعة غير جيّد ؛ لعدم مقاومة مثل ذلك للغضاضة والعار ، مع جريان مثله في المتعة أيضاً مع الاشتراط على قول جماعة [٤].
وبالجملة : الأولويّة واضحة ، وإنكارها مكابرة.
[١] التهذيب ٧ : ٣٨١ ، الإستبصار ٣ : ٢٣٦ ، المقنعة : ٥١٠.
[٢] الوسائل ٢١ : ٣٢ أبواب المتعة ب ١١.
[٣] الوسائل ٢١ : ٢٢ أبواب المتعة ب ٥.
[٤] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٥٢ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١٢ : ١٢٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٨.