رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - لو بادر أحدهما على العقد فموقوف على الإجازة
( والنظر ) فيه : ( إمّا في العقد ، وإمّا في الملك ).
( أمّا العقد : فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحاً ما لم يأذن المولى ) إجماعاً ؛ للنصوص المستفيضة الآتية ، مع أنّهما ملك له ، فلا يتصرّفان في ملكه بغير إذنه ؛ لقبحه.
( ولو بادر أحدهما ) فعقد لنفسه بدون إذنه ( ففي وقوفه على الإجازة ) وصحّته معها ، وعدمها مع العدم ( قولان ، ووقوفه على الإجازة أشبه ) وأشهر ؛ لما مضى في الدوام من الإجماع عن الانتصار مطلقاً [١] ، والخلاف هنا [٢] ، والنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : « ذلك إلى سيّده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » [٣].
ومنها الصحيح : إنّي كنت مملوكاً لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، أفأُجدّد نكاحي إيّاها حين اعتقت؟ فقال له : « أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ » فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ولم يعيّروا عليّ ، قال : « فسكوتهم عنك بعد علمهم إقرارٌ
[١] في ص ١٠٣.
[٢] الخلاف ٤ : ٢٦٦.
[٣] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٣٥١ / ١٤٣٢ ، الوسائل ٢١ : ١١٤ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٤ ح ١.