رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - لو بادر أحدهما على العقد فموقوف على الإجازة
منهم ، اثبت على نكاحك الأول » [١].
وعلى هذا تكون الإجازة كاشفة عن الصحّة من حين إيقاع الصيغة كغيره من العقود الفضوليّة.
خلافاً للنهاية ، فهي كصيغة مستأنفة [٢] ؛ وربما أُوِّل بما يؤول إلى الأول [٣] ، فلا مخالفة.
ولجماعة ، فحكموا بالبطلان :
إمّا مطلقاً [٤] ؛ بناءً على بطلان عقد الفضولي ، إمّا مطلقاً ، أو النكاح منه خاصّة ، أو بطلان هذا خاصّة.
نظراً إلى أنّه منهيّ عنه ؛ لقبح التصرّف في ملك الغير ، وللنصوص [٥] ، فيكون فاسداً.
ولما روي عن النبيّ ٦ : « أيّما مملوك تزوّج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل » [٦].
وكلّية الكبرى والسند ممنوعان ؛ مع أنّهما لما مضى غير مكافئين ، فتُخَصّ به الاولى ، ويُرفع اليد عن الثاني ، أو يؤوّل إلى البطلان في صورة دوام عدم الإذن أو النهي عنه ابتداءً.
[١] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٠٤ / ٧١٩ ، الوسائل ٢١ : ١١٧ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٦ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] النهاية : ٤٧٦.
[٣] المسالك ١ : ٥٠٨.
[٤] منهم الشيخ في المبسوط ٤ : ١٦٣ ، وفخر المحققين في الإيضاح ٣ : ٢٧.
[٥] الوسائل ٢١ : ١١٣ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٣.
[٦] انظر سنن البيهقي ٧ : ١٢٧ ، مسند أحمد ٣ : ٣٧٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٣٠ ؛ بتفاوت.