رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - لو ان الارتداد بعد الدخول وقف الانفساخ على انقضاء العدة
ولو كان الارتداد منها فلا مهر لها ؛ لمجيء الفسخ من قبلها ، كذا عُلِّل [١] ، وفيه إيماء إلى مسلّميّته بينهم.
ولعلّه للخبر : في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ، قال : « يُفرَّق بينهما ، ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها » [٢] وقصور السند [٣] منجبر بالعمل بالتعليل ، فتأمّل.
ويدلّ عليه أيضاً فحوى ما سيأتي من المعتبرة الدالّة على سقوط مهر النصرانيّة بإسلامها [٤] ، المستلزم للسقوط هنا بطريق أولى.
( ولو كان ) الارتداد ( بعد الدخول ، وقف ) انفساخ النكاح ( على انقضاء العدّة ) عدّة الطلاق ، إن كان الارتداد من الزوجة مطلقاً ، أو من الزوج من غير فطرة ، فإن رجع المرتدّ قبل انقضائها ، وإلاّ انفسخ.
وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم ومقدار العدّة ؛ بل صرّح به جماعة [٥] ؛ وهو الحجّة فيه ، دون النصوص ؛ لعدم استفادة شيء منهما منها.
بل ربما دلّ بعض المعتبرة على البينونة بمجرّد الردّة ، من دون توقّف على انقضاء العدّة ، كالحسن : « إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطّاب ، ولا عدّة عليها منه ، وتعتدّ منه
[١] الروضة البهية ٥ : ٢٢٩ ، جامع المقاصد ١٢ : ٤١٠.
[٢] التهذيب ١٠ : ٣٦ / ١٢٦ ، الوسائل ٢٨ : ٧٨ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٨.
[٣] ببنان. منه ;.
[٤] في ص ٢٧٢.
[٥] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٩٠ ، والسبزواري في الكفاية : ١٦٧ ، وصاحب الحدائق ٢٤ : ٢٧.