رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - عدم اشتراط التساوي في الإيمان مطلقاً عند بعض ، ونقده
خلافاً لسلاّر ، فمنع عمّا عدا البله والمستضعفات [١] ، بل ظاهره الإجماع عليه. ولا ريب في ضعفه جدّاً.
وبهذه الأدلّة يقيّد ما أطلق فيه عليهم الكفر.
و ( الأظهر ) عند المصنّف تبعاً للمفيد وابن سعيد [٢] أنّه ( لا ) يشترط الإيمان في الزوج أيضاً ( لكنّه يستحبّ ) مطلقاً ( ويتأكّد ) الاستحباب ( في المؤمنة ) أمّا الاستحباب فلشبهة أدلّة المنع ؛ وأمّا الجواز فللأصل ، والعمومات ، وخصوص النصوص المستفيضة :
منها الصحيح : عن جمهور الناس ، فقال : « هم اليوم أهل هدنة ، تُردّ ضالّتهم ، وتؤدّى أماناتهم ، وتُحقَن دماؤهم ، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم » [٣].
ومنها الحسن : « الإسلام : ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء » [٤].
والخبران ، في أحدهما : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، والتصديق برسول الله ٦ ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكحة والمواريث ، وعلى ظاهره عامّة الناس » [٥] ونحوه الثاني [٦].
وليس فيها كما ترى مع قصور أسانيد أكثرها صريحٌ بجواز تزويج المؤمنة بالمخالف ، وغايتها العموم القابل للتخصيص بالعكس ؛ لتصريح
[١] انظر المراسم : ١٤٨.
[٢] المفيد في المقنعة : ٥١٢ ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٣٩.
[٣] الفقيه ٣ : ٣٠٢ / ١٤٤٨ ، الوسائل ٢٠ : ٥٦١ أبواب ما يحرم بالكفر ب ١٢ ح ١.
[٤] الكافي ٢ : ٢٦ / ٣.
[٥] الكافي ٢ : ٢٥ / ١.
[٦] الكافي ٢ : ٢٦ / ٥.