رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - حكم المهر لو باع تلك الأمة قبل الدخول
للتنصيف قبل الدخول.
وربما يضعف بمجازيّة إطلاق الطلاق على البيع ، وهو أعمّ من الحقيقة ، والأصل المجازيّة ؛ لضعف الاشتراك ، فإطلاقه عليه استعارة أو تشبيه يقتضيان الشركة مع المستعار منه أو المشبّه به فيما هو المتبادر من أحكامهما ، وليس التنصيف بمتبادر منها في سياق النصوص جدّاً ، بل الظاهر من سياقها ثبوت أصل التفريق وتزلزل النكاح به ، ولذا فرّع عليه في بعضها ثبوت الخيار للمشتري ، فتأمّل جدّاً.
مع أنّه لا قائل بكونه كالطلاق في أحكامه ، بل مجمع على فساده ؛ لاتّفاقهم على عدم اشتراطه بشرائطه وتعلّق باقي أحكامه به ، فعموم المنزلة لو سلّم هنا لكان موهوناً بخروج الأكثر ، المانع عن العمل به على الأصحّ الأشهر.
( وإن أجاز المشتري كان المهر له ) في الأشهر بين متأخّري الأصحاب ؛ ( لأنّ الإجازة كالعقد ) المستأنف ؛ لانقطاع العقد الأول بالبيع ؛ لأنّه طلاق كما مرّ.
وفيه ما مرّ ؛ مع أنّ ظاهر النصوص صحّة الأول بالإجازة ، مضافاً إلى أنّ اللازم من هذا تنصيف المهر بالبيع كالطلاق كما عن المبسوط [١] لا سقوط الجميع عن البائع وثبوته للمشتري خاصّة.
وعُلِّل أيضاً بانتقال البضع إلى المشتري وتعذّر تسليمه على البائع ، فانتفى العوض من قبله ، وإذا انتفى العوض من قبله وجب أن يسقط استحقاقه له ، ويصير للثاني مع الإجازة ؛ لصيرورة العوض حقّا له [٢].
[١] المبسوط ٤ : ١٩٨.
[٢] انظر جامع المقاصد ١٣ : ١٤٦.