رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٢ - لو ادعى الوطء فأنكرت
نعم ، عليه جماعة من قدماء الأصحاب ، لكن في البكر خاصّة [١] .. وحكموا في الثيّب مع دعواه الوطء في قبلها بحشو الخَلُوق [٢] في قبلها ، ثم أمره بوطئها ، فإن خرج على ذكره صدق ، وإلاّ فلا ؛ للإجماع المحكيّ في الخلاف [٣]. وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف.
والخبرين ، أحدهما المرسل : عن رجل تدّعي عليه امرأته أنّه عنّين ، وينكر الرجل ، قال : « تحشوها القابلة بالخَلُوق ولا يعلم الرجل ، ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخَلُوق صدق وكذبت ، وإلاّ صدقت وكذب » [٤] ونحوه الثاني [٥].
وهما مع قصور سندهما زيادة على الإرسال في الأول ضعيفا الدلالة ؛ لظهورهما في الحكم مع عدم ثبوت العُنَّة ، والجماعة كما حكي عنهم خصّوه ببعد الثبوت ، وظاهر الحكاية موافقة الجماعة للأكثر في تقديم قول الرجل مع اليمين مع عدم ثبوت العُنَّة ؛ ومع ذلك فليسا كالإجماع المتقدّم يعارضان المعتبرين اللذين مضيا ، فتأمّل جدّاً.
( السابعة : إن صبرت ) الزوجة ( مع العنن ) بعد ثبوته بإحدى الطرق السابقة من دون مرافعة إلى الحاكم ( فلا بحث ) في لزوم العقد ؛
[١] منهم الصدوق في المقنع : ١٠٤.
[٢] الخَلُوق : طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب والغالب عليه الصفرة أو الحمرة. مجمع البحرين ٥ : ١٥٧.
[٣] الخلاف ٤ : ٣٥٧.
[٤] الكافي ٥ : ٤١١ / ٨ ، الفقيه ٣ : ٣٥٧ / ١٧٠٤ ، التهذيب ٧ : ٤٢٩ / ١٧١٠ ، الإستبصار ٣ : ٢٥١ / ٩٠٠ ، الوسائل ٢١ : ٢٣٣ أبواب العيوب والتدليس ب ١٥ ح ٢.
[٥] الكافي ٥ : ٤١٢ / ١١ ، التهذيب ٧ : ٤٣٠ / ١٧١٣ ، الإستبصار ٣ : ٢٥١ / ٩٠١ ، الوسائل ٢١ : ٢٣٤ أبواب العيوب والتدليس ب ١٥ ح ٣.