رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٨ - عدم ثبوت الميراث بالمتعة إلا مع الاشتراط
وإليه ذهب كثير من الأصحاب [١] ، حتى كاد أن يكون مشهوراً بينهم ، وصرّح به الماتن في الشرائع [٢] ، وبه يضعّف إسناد الشهرة إلى القول الأول ، فلا وجه لترجيح أدلّته بها على أدلّة هذا القول ، وعلى تقدير صحّته [٣] ففي ترجيح الظنّ الحاصل منه على الحاصل من فتوى المعظم مع قوّة أدلّتهم ، ورجحانه في حدّ ذاته على أدلّة القول الأول تأمّلٌ واضح.
فإذاً القول بهذا الأخير أقرب.
وليس في الخبر الأول [٤] للقول بنفي التوارث مطلقاً دلالةٌ عليه من حيث ظهوره في كون النفي حدّا من حدود العقد ، المستلزم كون اشتراطه الثبوت معه اشتراطاً لما ينافي مقتضي العقد فيبطل لاحتمال أنّ المراد مقتضاه ذلك من دون اشتراط الخلاف ، وأمّا معه فلا. وحاصله : أنّ ذلك مقتضى العقد بنفسه من دون شرط نفي التوارث ، وذلك لا ينافي ثبوته بالاشتراط ، مع قيام الدليل عليه.
هذا ، وربما يقال : إنّ المستفاد من الخبر : عدم اقتضاء العقد الإرث ، لا اقتضاؤه العدم. وفيه نظر.
ثم إنّ شَرَطاه لهما فعلى ما شرطاه ؛ أو لأحدهما خاصّة احتمل كونه كذلك ؛ عملاً بالشرط ، وبإطلاق الصحيحين سيّما الأخير وبطلانه ؛ لمخالفته لمقتضاه ؛ لأنّ الزوجيّة إن اقتضت الإرث وانتفت موانعه ثبت من الجانبين
[١] كالشيخ في النهاية : ٤٩٢ ، والشهيدين في اللمعة والروضة البهية ٥ : ٢٩٦.
[٢] الشرائع ٢ : ٣٠٧.
[٣] أي صحة إسناد الشهرة إلى القول الأول.
[٤] المتقدم في ص ٣٤٢.