كتاب معجم طبقات الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
وكذا لو كان الموجود أجداد المرتبة الثانية ولو واحدا من الأب وكذا من الأم ولم يكن أجداد المرتبة الأولى موجودين فالإرث لأجداد المرتبة الثانية، وهم اما ٨ أو أقل، ولا يرث أجداد المرتبة الثالثة حينئذ شيئا.
وكذا لو كان الموجود أجداد المرتبة الثالثة ولو واحدا من الأب وكذا من الأم ولم يكن أجداد المرتبة الثانية موجودين فالإرث لأجداد المرتبة الثالثة الذين هم اما ١٦ أو أقل، ولا ترث الرابعة من أي منهما شيئا، بل لا ترث الرابعة مع وجود واحد من الثالثة من الأب أو الأم للمزاحمة [١].
ثم إن ما فرضناه من مراتب الأجداد إنما هو لتوضيح البحث، والا فوجود المرتبة الثانية من الأجداد خارجا قليل جدا، بل نادر، فكيف بالثالثة فما فوقها [٢].
مثال ذلك: لو ترك الميت ٩٠٠ دينار كان للأجداد من طرف الأم ثلثها ٣٠٠، وللأجداد من طرف الأب ثلثاها ٦٠٠ " والمفروض وحدة رتبتي الأجداد من الطرفين " ثم تقسم الثلث بين الأجداد من طرف الأم مع فرض تعددهم بالتساوي مطلقا. فلو كانوا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى فلكل ١٥٠، ولو كانوا ٣ فلكل ١٠٠، ولو كانوا ٤ فلكل ٧٥ وهكذا " تقسم دائما مع وحدة رتبة الأجداد
[١] ومعنى المزاحمة هو انه إذا أعطي الجد الاعلى نقص نصيب الجد الأدنى، واما مع عدم
المزاحمة كما سيأتي بيانه في الصورة الخامسة من صور انفراد الأجداد بالميراث فلا مانع
من ارث الجد الاعلى مع الأدنى.
[٢] ثم إن هنا شيئا وهو انه قد يتحد الأجداد من طرف الأم والأجداد من طرف الأب، كما
يتحقق ذلك في ولد لزوجين هما ابن عم وبنت عم، فجد المرتبة الثانية للولد من طرف
أبيه هو نفسه جده من المرتبة الثانية من طرف أمه، وجدته كذلك من طرف أبيه هي نفسها
جدته من طرف أمه، فيرث حينئذ الجد والجدة بالسببين معا، فإذا انفردا بالميراث ولم
يكن أجداد المرتبة الأولى موجودين كان لهما الثلث بما انهما أجداد من طرف الأم والثلثان
بما انهما أجداد من طرف الأب. يقسم الثلث بينهما بالتساوي. ويقسم الثلثان بينهما
بالتفاضل.