موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
ما بقي أحد ممّن تابعه [يزيد] على قتله، أو كان في محاربته [الحسين ٧] إلّا أصابه جنون، أو جذام، أو برص، وصار ذلك وراثة في نسلهم.[١]
كما نقل القاضي النعمان استناداً للروايات العديدة:
ما نجا أحد ممّن قتل الحسين ٧ من القتل فمات، حتّى رُمي بداءٍ في جسده.[٢]
كما يطالعنا في رواية ابن حجر:
إنّ جمعاً تذاكروا أنّه ما من أحد أعان على قتل الحسين، إلّاأصابه بلاء قبل أن يموت.[٣]
لم يبق ممّن قتله [الحسينَ ٧] إلّامن عوقب في الدنيا؛ إمّا بقتلٍ، أو عمىً، أو سوادِ الوجه، أو زوالِ الملك في مدّة يسيرة.[٤]
ويصرّح ابن كثير بأنّ أغلب الروايات التي تشير إلى المصير المشؤوم لمسبّبي فاجعة كربلاء صحيحة، وهذا نصّ كلامه:
أمّا ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتَله [الحسينَ ٧] فأكثرُها صحيح، فإنّه قلّ من نجا من اولئك الذين قتلوه من آفة وعاهة في الدنيا، فلم يخرج منها حتّى اصيب بمرض، وأكثرهم أصابهم الجنون.[٥]
٣. مقتل الكثير منهم في ثورة المختار
لمّا ثار المختار القي القبض على الكثير ممّن كان لهم دورٌ في فاجعة كربلاء وتمّ إعدامهم بعد ذلك، حيث يقول اليعقوبي في هذا الصدد:
[١]. كامل الزيارات: ص ١٣٢ ح ١٤٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣٦ ح ٢٧.
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٩ ح ١١١٤.
[٣]. الصواعق المحرقة: ص ١٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٣٢ نحوه.
[٤]. الصواعق المحرقة: ص ١٩٥، تذكرة الخواصّ: ص ٢٨٠.
[٥]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠١.