موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
أنّه نقل خبر عمرو[١]! كما ذكر أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين[٢] علاجَ أثيرِ بن عمر لأمير المؤمنين دون هذا التفصيل والتعليقات.[٣]
٢. إتيانُ أبي الفضل بالماء لسيّد الشهداء ٧ أيام طفولته
النموذج الثاني للأكاذيب في قراءة المراثي، يتمثّل في القصّة التي ذكرها المحدّث النوري في كتابه باعتبارها نموذجاً آخر من اختلاق الأكاذيب، ويقول الشهيد المطهّري: إنّي سمعتها كراراً. وهذه القصّة المنتحلة هي:
كان أمير المؤمنين ٧ يخطب على المنبر، فطلب الحسينُ ماءً، فأمر أميرُالمؤمنين قنبراً بأن يأتي له بالماء، وكان العبّاس طفلًا آنذاك، فلمّا سمع بعطش أخيه أسرع إلى امّه وجاء بالماء في قدحٍ وضعه على رأسه، وكان الماء يتصابّ من جوانبه، فدخل المسجد على هذه الهيئة، فلمّا رآه أمير المؤمنين بكى وقال: اليوم هكذا وفي يوم عاشوراء كذا، ثمّ ذكر شيئاً من مصائبه ....[٤]
وبعد أن يشير المحدّث النوري إلى هذه القصّة المختلقة، يقول في الاستدلال على انتحالها:
كانت هذه القصّة في الكوفة طبعاً، ولو كانت في المدينة لكانت في بداية خلافته ٧؛ ذلك لأنّه لم يكن له منبر أو مسجد قبل ذلك. وكان عمر أبي عبد اللَّه ٧ آنذاك يربو على الثلاثين، وإظهار الإنسان العطش في ذلك المجلس العامّ والتكلّم أثناء الخطبة مكروه أو حرام، وهو لا يتناسب مع منصب الإمامة، بل مع الدرجة الاولى من العدالة، بل مع العادات والآداب الإنسانيّة المتعارف عليها.[٥]
[١]. راجع: الاصول الستّة عشر( أصل عاصم بن حميد): ص ١٧٨ ح ١٤٠.
[٢]. راجع: مقاتل الطالبيين: ص ٥١.
[٣]. لؤلؤ ومرجان( بالفارسيّة): ص ٢٦٠.
[٤]. المصدر السابق: ص ٢٩٩.
[٥]. المصدر السابق.