موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
عَلِيٍّ ٧، فَدَخَلتُ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ، فَقالَ: ما وَراءَكَ؟ فَقُلتُ: ما سَرَّ الأَميرَ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٨.
فَقالَ: نادِ بِقَتلِهِ، فَنادَيتُ بِقَتلِهِ، فَلَم أسمَع- وَاللَّهِ- واعِيَةً قَطُّ مِثلَ واعِيَةِ نِساءِ بَني هاشِمٍ في دورِهِنَّ عَلَى الحُسَينِ ٧.[١]
٢٧٢٤. الأمالي للمفيد عن أبي هياج عبد اللَّه بن عامر: لَمّا أتى نَعيُ الحُسَينِ ٧ إلَى المَدينَةِ، خَرَجَت أسماءُ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ في جَماعَةٍ مِن نِسائِها حَتَّى انتَهَت إلى قَبرِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَلاذَت بِهِ، وشَهِقَت عِندَهُ، ثُمَّ التَفَتَت إلَى المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، وهِيَ تَقولُ:
|
ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم |
يَومَ الحِسابِ وصِدقُ القَولِ مَسموعُ |
|
|
خَذَلتُم عِترَتي أو كُنتُم غُيَّباً |
وَالحَقُّ عِندَ وَلِيِّ الأَمرِ مَجموعُ |
|
|
أسلَمتُموهُم[٢] بِأَيدِي الظّالِمينَ فَما |
مِنكُم لَهُ اليَومَ عِندَ اللَّهِ مَشفوعُ |
|
|
ما كانَ عِندَ غَداةِ الطَّفِّ إذ حَضَروا |
تِلكَ المَنايا ولا عَنهُنَّ مَدفوعُ |
فَما رَأَينا باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِمّا رَأَينا ذلِكَ اليَومَ.[٣]
٢٧٢٥. الإرشاد: خَرَجَت امُّ لُقمانَ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ حينَ سَمِعَت نَعيَ الحُسَينِ ٧ حاسِرَةً ومَعَها أخَواتُها: امُّ هانِئٍ، وأسماءُ، ورَملَةُ، وزَينَبُ بَناتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِنَّ، تَبكي قَتلاها بِالطَّفِّ، وهِيَ تَقولُ:
|
ماذا تَقولونَ إذ قالَ النَّبِيُّ لَكُم |
ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرُ الامَمِ |
|
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٩ نحوه و فيه« فصاح نساء بني هاشم» بدل« فلم أسمع ...».
[٢]. في المصدر:« أسلتموهم» وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه من الأمالي للطوسي و بحار الأنوار.
[٣]. الأمالي للمفيد: ص ٣١٩ الرقم ٥، الأمالي للطوسي: ص ٨٩ الرقم ١٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٨٨ الرقم ٣٤.