موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤
مَشكوراً، فَعَجِّل يا مَولايَ فَرَجَهُم وفَرَجَنا بِهِم؛ فَإِنَّكَ ضَمِنتَ إعزازَهُم بَعدَ الذِّلَّةِ، وتَكثيرَهُم بَعدَ القِلَّةِ، وإظهارَهُم بَعدَ الخُمولِ، يا أصدَقَ الصّادِقينَ ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
فَأَسأَلُكَ يا إلهي وسَيِّدي مُتَضَرِّعاً إلَيكَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، بَسطَ أمَلي وَالتَّجاوُزَ عَنّي، وقَبولَ قَليلِ عَمَلي وكَثيرِهِ، وَالزِّيادَةَ في أيّامي وتَبليغي ذلِكَ المَشهَدَ، وأن تَجعَلَني مِمَّن يُدعى فَيُجيبُ إلى طاعَتِهِم ومُوالاتِهِم ونَصرِهِم، وتُرِيَني ذلِكَ قَريباً سَريعاً في عافِيَةٍ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ إلَى السَّماءِ وقُل:
أعوذُ بِكَ أن أكونَ مِنَ الَّذينَ لا يَرجونَ أيّامَكَ، فَأَعِذني يا إلهي بِرَحمَتِكَ مِن ذلِكَ.
فَإِنَّ هذا أفضَلُ يَابنَ سِنانٍ! مِن كَذا وكَذا حَجَّةً، وكَذا وكَذا عُمرَةً تَتَطَوَّعُها وتُنفِقُ فيها مالَكَ وتَنصِبُ فيها بَدَنَكَ وتُفارِقُ فيها أهلَكَ ووَلَدَكَ.
وَاعلَم أنَّ اللَّهَ تَعالى يُعطي مَن صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ في هذَا اليَومِ ودَعا بِهذا الدُّعاءِ مُخلِصاً، وعَمِلَ هذَا العَمَلَ موقِناً مُصَدِّقاً عَشرَ خِصالٍ مِنها: أن يَقِيَهُ اللَّهُ ميتَةَ السَّوءِ، ويُؤمِنَهُ مِنَ المَكارِهِ وَالفَقرِ، ولا يُظهِرَ عَلَيهِ عَدُوّاً إلى أن يَموتَ، ويَقِيَهُ[١] اللَّهُ مِنَ الجُنونِ وَالجُذامِ وَالبَرَصِ في نَفسِهِ ووُلدِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ لَهُ، ولا يَجعَلَ لِلشَّيطانِ ولِأَولِيائِهِ عَلَيهِ ولا عَلى نَسلِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ سَبيلًا.
قالَ ابنُ سِنانٍ: فَانصَرَفتُ وأنَا أقولُ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعرِفَتِكُم وحُبِّكُم، وأسأَ لُهُ المَعونَةَ عَلَى المُفتَرَضِ عَلَيَّ مِن طاعَتِكُم بِمَنِّهِ ورَحمَتِهِ.[٢]
[١]. في المصدر:« ويوقيه»، والتصويب من بحار الأنوار و المزار الكبير و مصباح الزائر.
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٧٨٢، المزار الكبير: ص ٤٧٣ ح ٦، مصباح الزائر: ص ٢٦١، الإقبال: ج ٣ ص ٦٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٠٣ ح ٤.