موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
|
أنتُم كَتَبتُم إلَيَّ كُتبا |
وفي طَوِيّاتِها ذُحولُ ... |
|
|
فَراقِبُوا اللَّهَ في خِباءٍ |
فيهِ لَنا صِبيَةٌ غُفولُ |
|
|
وَامُّ كُلثومَ قَد تُنادي |
وقَد عَرا طَرفَها الذُّهولُ |
|
|
تَقولُ لَمّا رَأَتهُ شِلواً |
قَد خَسَفَت صَدرَهُ الخُيولُ |
|
|
أينَ الَّذي حينَ أرضَعوهُ |
ناغاهُ في المَهدِ جَبرَئيلُ ... |
|
|
أينَ الَّذي حَيدَرٌ أبوهُ |
وَامُّهُ فاطِمُ البَتولُ[١] |
٥. السَّيِّدُ الرَّضِيُ[٢]
٢٩٨١. ديوان الشريف الرضي: [مِن قَصيدَةٍ لَهُ] يَرثي الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ ٧ في عاشوراءَ سَنَةَ (٣٧٧ ه):[٣]
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٢٧؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٧٥، أدب الطفّ: ج ٢ ص ٣٢٥ وفيهما« جدّه النبيّ» بدل« حيدر أبوه»، أعيان الشيعة: ج ٣ ص ١٧٨ وليس فيها بعض الأبيات.
[٢]. الشريف الرضي ذو الحسبين، أبو الحسن محمّد بن الطاهر ذو المنقبتين، أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ٧، ولد سنة( ٣٥٩ ه)، وتوفّي سنة( ٤٠٦ ه)، ودُفن بداره في بغداد، ثمّ نُقل إلى مشهد الحسين ٧ بكربلاء.
أبواه: ورث الشريف الرضي المجد والعلاء عن أبوين جليلين، علويّين طالبيّين، ولعلّه لذلك لقّب ذو الحسبين. وله كتب منها: كتاب مجازات الآثار النبوية، وكتاب تلخيص البيان عن مجازات القرآن. وكتاب الخصائص و نهج البلاغة. أشعر قريش الذين هم أفصح العرب؛ لأنّه مكثر مجيد، ولأنّ المجيد منهم ليس بمكثر، والمكثر ليس بمجيد.
كان أوحد علماء عصره، وقرأ على أجلّاء الأفاضل، فكان أديباً بارعاً متميّزاً، وفقيهاً متبحّراً، و متكلّماً حاذقاً، و مفسّراً لكتاب اللَّه و حديث رسوله محلّقاً، و أخفت مكانة أخيه المرتضى العلمية شيئاً من مكانته العلمية، كما أخفت مكانته الشعرية شيئاً من مكانة أخيه المرتضى الشعرية، و لهذا قال بعض العلماء: لولا الرضي لكان المرتضى أشعر الناس، ولولا المرتضى لكان الرضي أعلم الناس. و كما كان الشريف شاعراً فذّاً، فقد كان كاتباً بليغاً و منشئاً قديراً، فقد ذكروا أنّ له كتاب رسائل في ثلاث مجلّدات( راجع: أعيان الشيعة: ج ٩ ص ٢١٦).
[٣]. أوردنا هذه القصيدة في مراثي القرن الخامس باعتبار وفاة الشريف الرضي رحمه الله، و إلّافإنّ من حقّها-