موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
٢. أبُو الحَسَنِ التِّهامِيُ[١]
٢٩٧٦. أدب الطفّ- مِن قَصيدَة لِأَبِي الحَسَنِ التِّهامِيِّ يَقولُ فيها[٢]-:
|
حُكمُ المَنِيَّةِ فِي البَرِيَّةِ جاري |
ما هذِهِ الدُّنيا بِدارِ قَرارِ |
|
|
بَينا تَرَى الإِنسانَ فيها مُخبِراً |
حَتّى يُرى خَبَراً مِنَ الأَخبارِ |
|
|
طُبِعَت عَلى كَدَرٍ وأَنتَ تُريدُها |
صَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ |
|
|
ومُكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِباعِها |
مُتَطَلِّبٌ فِي الماءِ جَذوَةَ نارِ |
|
|
وإِذا رَجَوتَ المُستَحيلَ فَإِنَّما |
تَبني الرَّجاءَ عَلى شَفيرٍ هارِ |
|
|
فَالعَيشُ نَومٌ وَالمَنِيَّةُ يَقظَةٌ |
وَالمَرءُ بَينَهُما خَيالٌ سارِ |
|
|
فَاقضوا مآرِبَكُم عُجالى إنَّما |
أعمارُكُم سَفَرٌ مِنَ الأَسفارِ |
|
|
وتَراكَضوا خَيلَ الشَّبابِ وحاذِروا |
أن تُستَرَدَّ فَإِنَّهُنَّ عَوارِ ... |
|
|
لَيسَ الزَّمانُ وَإِن حَرَصتَ مُسالِماً |
خُلُقُ الزَّمانِ عَداوَةُ الأَحرارِ |
|
[١]. أبو الحسن، عليّ بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبد العزيز الكاتب التهامي. كان فاضلًا عالماً، شاعراً أديباً، منشئاً بليغاً، له ديوان شعر حسن، و له مدائح في أهل البيت :.
كان من الذي تحالف مع صالح بن مرداس وسنان بن عليان على اقتسام الشام والجزيرة فيما بينهم، والانفصال عن الدولة الفاطمية، قُتل سرّاً في سجنه في سنة( ٤١٦ ه).
قال في مستدركات الأعيان: إنّنا لا ندري على ماذا استند صاحب الأمل في نسبته إلى التشيّع؟ والمترجم هو صاحب القصيدة الرائية المعروفة في رثاء ولده، والتي مطلعها:
|
حكم المنية في البرية جاري |
ما هذه الدنيا بدار قرار |
|
[٢]. وهذه قصيدة شهيرة، تعدّ من أجمل مراثي الشعر العربي وأصدقها، يرثي الشاعر فيها ولدَهُ، وقد أدخل فيها بعض الشعراء أبياتاً في رثاء عليّ بن الحسين الأكبر ٧، ونحن نذكرها هنا مع ما اضيف إليها؛ لأهمّيتها في الأدب العربي.