موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
ج- نُدبَةُ بَناتِ الرَّسولِ عِندَ المُرورِ عَلَى القَتلى
٢٧٠٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن حميد بن مسلم: أذَّنَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِالنّاسِ فِي الرَّحيلِ إلَى الكوفَةِ، وحَمَلَ بَناتِ الحُسَينِ ٧ وأخَواتِهِ وعَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ وذَرارِيَّهُم، فَلَمّا مَرّوا بِجُثَّةِ الحُسَينِ وجُثَثِ أصحابِهِ عليهم السّلام، صاحَتِ النِّساءُ ولَطَمنَ وُجوهَهُنَّ، وصاحَت زَينَبُ [٣]:
يا مُحَمَّداه! صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ، مُزَمَّلٌ[١] بِالدِّماءِ، مُعَفَّرٌ بِالتُّرابِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ، يا مُحَمَّداه! بَناتُكَ فِي العَسكَرِ سَبايا، وذُرِّيَّتُكَ قَتلى تَسفي عَلَيهِمُ الصَّبا، هذَا ابنُكَ مَحزوزُ الرَّأسِ مِنَ القَفا، لا هُوَ غائِبٌ فَيُرجى، ولا جَريحٌ فَيُداوى.
وما زالَت تَقولُ هذَا القَولَ حَتّى أبكَت- وَاللَّهِ- كُلَّ صَديقٍ وعَدُوٍّ، وحَتّى رَأَينا دُموعَ الخَيلِ تَنحَدِرُ عَلى حَوافِرِها.[٢]
٢٧٠٣. تاريخ الطبري عن قرّة بن قيس التميمي: نَظَرتُ إلى تِلكَ النِّسوَةِ لَمّا مَرَرنَ بِحُسَينٍ ٧ وأهلِهِ ووُلدِهِ، صِحنَ ولَطَمنَ وُجوهَهُنَّ.[٣]
د- إقامَةُ العَزاءِ بَعدَ رُجوعِ أهلِ البَيتِ مِنَ الشّامِ
٢٧٠٤. الملهوف: لَمّا رَجَعَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ وعِيالُهُ مِنَ الشّامِ وبَلَغوا إلَى العِراقِ، قالوا لِلدَّليلِ:
مُرَّ بِنا عَلى طَريقِ كَربَلاءَ.
[١]. زَمَّلوهم بثيابهم ودمائهم: أي لفّوهم فيها( النهاية: ج ٢ ص ٣١٣« زمل»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٩.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٦، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٣؛ مثير الأحزان: ص ٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٨ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٥ ص ١٣٧( القسم التاسع/ الفصل السادس/ وداع أهل البيت مع الشهداء).