موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
فَزَفَرَت[١] جَهَنَّمُ زَفرَةً كادَتِ الأَرضُ تَنشَقُّ لِزَفرَتِها... وإنَّها لَتَبكيهِ وتَندُبُهُ، وإنَّها لَتَتَلَظّى عَلى قاتِلِهِ.[٢]
٤/ ٢٣
بُكاءُ السَّماءِ وَالأَرضِ وكُلِّ شَيءٍ
٢٨٦٠. كامل الزيارات عن عمرو بن ثبيت عن أبيه عن عليّ بن الحُسَينِ [زين العابدين] ٧: إنَّ السَّماءَ لَم تَبكِ مُنذُ وُضِعَت إلّاعَلى يَحيَى بنِ زَكَرِيّا وَالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨.
قُلتُ: أيَّ شَيءٍ كانَ بُكاؤُها؟
قالَ: كانَت إذَا استُقبِلَت بِثَوبٍ وَقَعَ عَلَى الثَّوبِ شِبهُ أثَرِ البَراغيثِ مِنَ الدَّمِ.[٣]
٢٨٦١. كامل الزيارات عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق ٧- في زِيارَةٍ الإِمام الحُسَينِ ٧-: بِأَبي أنتَ وامّي يا سَيِّدي، بَكَيتُكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ وَابنَ خِيَرَتِهِ، وحُقَّ لي أن أبكِيَكَ، وقَد بَكَتكَ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ، وَالجِبالُ وَالبِحارُ، فَما عُذري إن لَم أبكِكَ، وقَد بَكاكَ حَبيبُ رَبّي، وبَكَتكَ الأَئِمَّةُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم، وبَكاكَ مَن دونَ سِدرَةِ المُنتَهى[٤] إلَى الثَّرى، جَزَعاً عَلَيكَ.[٥]
[١]. زَفَرَت النار: سُمِعَ لتوقُّدِها صوت( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٩« زفر»).
[٢]. كامل الزيارات: ص ١٦٧ ح ٢١٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٠٧ ح ١٣.
[٣]. كامل الزيارات: ص ١٨٤ ح ٢٥٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢١١ ح ٢٦.
[٤]. قال الطبرسي:« سدرة المنتهى» هي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة، انتهى إليها علم كلّملك- عن الكلبي ومقاتل. وقيل: إليها ينتهي ما يعرج من السماء وما يهبط من فوقها من أمر اللَّه- عن ابن مسعود والضحّاك ...( مجمع البيان: ج ٩ ص ٢٩٢).
[٥]. كامل الزيارات: ص ٤٠٩ ح ٦٣٩، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٨٢.