موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
فَشَمَّها، فَقالَ: اللَّهُمَّ أبقِها أبَداً، حَتّى يَشُمَّها أبوهُ، فَيَكونَ لَهُ عَزاءً وسَلوَةً، وأنَّها بَقِيَت إلى أيّامِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، حَتّى شَمَّها وبَكى، وأخبَرَ بِقِصَّتِها لَمّا مَرَّ بِكَربَلاءَ.[١]
راجع: ج ٢ ص ٣٠٣ (القسم السادس/ الفصل الثالث:
إنباء أمير المؤمنين ٧ بشهادة الحسين ٧).
٤/ ٧
بُكاءُ النَّبِيِّ ٦ وأهلِ بَيتِهِ ٧
٢٧٨٨. كامل الزيارات عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد الصنعاني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ إذا دَخَلَ الحُسَينُ ٧ جَذَبَهُ إلَيهِ، ثُمَّ يَقولُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ ٧: أمسِكهُ، ثُمَّ يَقَعُ عَلَيهِ فَيُقَبِّلُهُ ويَبكي.
يَقولُ: يا أبَه! لِمَ تَبكي؟ فَيَقولُ: يا بُنَيَّ! اقَبِّلُ مَوضِعَ السُّيوفِ مِنكَ وأبكي.
قالَ: يا أبَه! واقتَلُ؟ قالَ: إيوَاللَّهِ، وأبوكَ وأخوكَ وأنتَ.[٢]
٢٧٨٩. كشف الغمّة عن مُحَمَّد بن عبد الرحمن: بَينا رَسولُ اللَّهِ ٦ في بَيتِ عائِشَةَ رَقدَةَ القايِلَةِ[٣]، إذَا استَيقَظَ وهُوَ يَبكي، فَقالَت عائِشَةُ: ما يُبكيكَ- يا رَسولَ اللَّهِ-، بِأَبي أنتَ وامّي؟
قالَ: يُبكيني أنَّ جَبرَئيلَ أتاني، فَقالَ: ابسُط يَدَكَ- يا مُحَمَّدُ-، فَإِنَّ هذِهِ تُربَةٌ مِن تِلالٍ يُقتَلُ بِهَا ابنُكَ الحُسَينُ، يَقتُلُهُ رَجُلٌ مِن امَّتِكَ.
قالَت عائِشَةُ: ورَسولُ اللَّهِ ٦ يُحَدِّثُني وأنَّهُ لَيَبكي، ويَقولُ: مَن ذا مِن امَّتي، مَن
[١]. كمال الدين: ص ٥٣١، الخرائج والجرائح: ج ٣ ص ١١٤٣ ح ٥٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٢٠٢.
[٢]. كامل الزيارات: ص ١٤٦ ح ١٧٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦١ ح ١٤.
[٣]. القيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم، قال يقيل قيلولة فهو قائل( النهاية: ج ٤ ص ١٣٣« قيل»).