موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣
٢٩١٥. الروضة المختارة: قالَ الكُمَيتُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى:
|
ومِن أكبَرِ الأحداثِ كانَت مُصيبَةً |
عَلَينا قَتيلُ الأَدعِياءِ المُلَحَّبُ |
|
|
قَتيلٌ بِجَنبِ الطَّفِّ مِن آلِ هاشِمٍ |
فَيا لَكَ لَحماً لَيسَ عَنهُ مُذَبَّبُ[١] |
|
|
ومُنَعفِرُ الخَدَّينِ مِن آلِ هاشِمٍ |
ألا حَبَّذا ذاكَ الجَبينُ المُتَرَّبُ[٢] |
٢٩١٦. الروضة المختارة: وَقالَ أيضاً رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
|
ومِن عَجَبٍ لَم أقضِهِ أنَّ خَيلَهُم |
لِأَجوافِها تَحتَ العَجاجَةِ أزمُلُ |
|
|
يُحَلِّئنَ عَن ماءِ الفُراتِ وظِلِّهِ |
حُسَيناً[٣] ولَم يُشهَر عَلَيهِنَّ مُنصَلُ |
|
|
كَأَنَّ حُسَيناً وَالبَهاليلُ حَولَهُ |
لِأَسيافِهِم ما يَختَلِي المُتَبَقِّلُ |
|
|
يَخُضنَ بِهِ مِن آلِ أحمَدَ فِي الوَغى |
دَماً ظَلَّ مِنهُم كَالبَهيمِ المُحَجَّلُ |
|
|
وغابَ نَبِيُّ اللَّهِ عَنهُم وفَقدُهُ |
عَلَى النَّاسِ رُزءٌ ما هُناكَ مُجَلَّلُ |
|
|
فَلَم أرَ مَخذولًا أجَلَّ مُصيبَةً |
وأَوجَبَ مِنهُ نُصرَةً حينَ يُخذَلُ |
|
|
يُصيبُ بِهِ الرّامونَ عَن قَوسِ غَيرِهِم |
فَيا آخِراً أسدى لَهُ الغَيُّ أوَّلُ |
|
|
تَهافَتَ ذِبّانُ المَطامِعِ حَولَهُ |
فَريقانِ شَتّى ذو سِلاحٍ وأَعزَلُ |
|
|
إذا شَرَعَت فيهِ الأَسِنَّةُ كَبَّرَت |
غُواتُهُمُ مِن كُلِّ أوبٍ وهَلَّلوا |
|
|
فَما ظَفِرَ المُجري إلَيهِم بِرَأسِهِ |
ولا عُذِلَ الباكي عَلَيهِ المُوَلوِلُ |
|
|
فَلَم أرَ مَوتورينَ أهلَ بَصيرَةٍ |
وحَقٍّ لَهُم أيدٍ صِحاحٌ وأَرجُلُ |
|
|
كَشيعَتِهِ وَالحَربُ قَد ثُفِيَت لَهُم |
أمامَهُمُ قِدرٌ تَجيشُ ومِرجَلُ |
|
[١]. الذبَّ: الدَّفعُ والمنع، وذبذبَ الرجلُ، إذا منع الجوار والأهل( لسان العرب: ج ١ ص ٣٨٠« ذبب»).
[٢]. الروضة المختارة شرح القصائد الهاشميات: ص ٤٢، الحدائق الوردية: ج ١ ص ١٣٢، أدب الطفّ: ج ١ ص ١٨١.
[٣]. في المصدر:« حسناً»، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.