موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
فينا كَفَّروا شيعَتَنا ونَسَبوهُم إلى القَولِ بِرُبوبِيَّتِنا، وإذا سَمِعوا التَّقصيرَ اعتَقَدوهُ فينا، وإذا سَمِعوا مَثالِبَ أعدائِنا بِأَسمائِهِم ثَلَبونا بِأَسمائِنا.[١]
وبناءً على ذلك، فإنّ الذين يُنزلون أهل البيت : منزلة لا تنبغي إلّاللَّهعزّوجلّ في مجالس العزاء، وبدلًا من اتّخاذ اللَّه تعالى مِحوراً لمجلس الإمام الحسين ٧ وربط القلوب باللَّه عز و جل عن طريق أهل البيت عليهم السّلام الذين هم أبواب اللَّه يدعون الناس إلى «الحسين الإلهي» و «زينب الإلهية»، أو نراهم يعمدون أحياناً إلى الحطّ من قدر الأنبياء من أجل تكريم أهل البيت، فهؤلاء يخدمون أهداف أعداء أهل البيت سواءً علموا بذلك أم جهلوا، وسيّد الشهداء ٧ بريء منهم.[٢]
٥. الكذب
يعدّ الكذب على اللَّه ورسوله وأهل البيت : من أقبح الكذب وأخطره،[٣] حيث يعتبر من الكبائر ويؤدّي إلى بطلان الصوم.[٤]
إنّ قُرّاء المراثي الحسينيّة الذين ينسبون كلاماً مّا إلى اللَّه أو إلى أهل البيت : دون الاستناد إلى حجّة شرعية، لا يعدّون من خدام الإمام الحسين ٧ وذاكريه فحسب، بل عليهم أن يعلموا بأنّ عملهم كبيرة من الكبائر.
ومن الصعب على الكثير من الناس أن يصدّقوا هذه الحقيقة، وهي أنّ بعض قرّاء المراثي
[١]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٣٠٤ ح ٦٣، بشارة المصطفى: ص ٢٢١ كلاهما عن إبراهيم بن أبي محمود، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٣٩ ح ١.
[٢]. لمزيد من الاطّلاع على خطر الغلوّ بشأن أهل البيت : راجع: كتاب أهل البيت : في الكتاب والسنّة( القسم الثالث عشر: الغلوّ في أهل البيت) وراجع أيضاً: جامعةشناسي تحريفات عاشوراء( بالفارسيّة).
[٣]. راجع: كتاب اللؤلؤ والمرجان« المقام الرابع» للتعرّف على أقسام الكذب.
[٤]. راجع: الكافي: ج ٢ ص ٣٤٠ ح ٩.