موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
٢٨٤٤. تاريخ الطبري عن هشام بن الوليد عمّن شهد ذلِكَ: أقبَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ بِأَهلِهِ مِن مَكَّةَ، ومُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ بِالمَدينَةِ، قالَ: فَبَلَغَهُ خَبَرُهُ وهُوَ يَتَوَضَّأُ في طَستٍ، قالَ: فَبَكى حَتّى سَمِعتُ وَكفَ[١] دُموعِهِ فِي الطَّستِ.[٢]
راجع: ج ٣ ص ٢٦٥ (القسم السابع/ الفصل السادس/ محمّد بن الحنفيّة).
٤/ ١٨- ٣
زَيدُ بنُ أرقَمَ[٣]
٢٨٤٥. الإرشاد: لَمّا وَصَلَ رَأسُ الحُسَينِ ٧ ووَصَلَ ابنُ سَعدٍ- لَعَنَهُ اللَّهُ- مِن غَدِ يَومِ وُصولِهِ، ومَعَهُ بَناتُ الحُسَينِ ٧ وأهلُهُ، جَلَسَ ابنُ زِيادٍ لِلنّاسِ في قَصرِ الإِمارَةِ وأذِنَ لِلنّاسِ إذناً عامّاً، وأمَرَ بِإِحضارِ الرَّأسِ، فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ ويَتَبَسَّمُ، وفي يَدِهِ قَضيبٌ يَضرِبُ بِهِ ثَناياهُ، وكانَ إلى جانِبِهِ زَيدُ بنُ أرقَمَ صاحِبُ رَسولِ اللَّهِ ٦- وهُوَ شَيخٌ كَبيرٌ- فَلَمّا رَآهُ يَضرِبُ بِالقَضيبِ ثَناياهُ قالَ لَهُ:
ارفَع قَضيبَكَ عَن هاتَينِ الشَّفَتَينِ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاغَيرُهُ، لَقَد رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللَّهِ ٦ عَلَيهِما ما لا احصيهِ كَثرَةً يُقَبِّلُهُما[٤]، ثُمَّ انتَحَبَ باكِياً.
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ، أتَبكي لِفَتحِ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ، لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ، فَنَهَضَ زَيدُ بنُ أرقَمَ مِن بَينِ يَدَيهِ، وصارَ إلى مَنزِلِهِ.[٥]
[١]. وَكَفَ الدَّمْعُ: إذا تقاطر( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٠« وكف»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٤، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٠ نحوه.
[٣]. راجع: ج ٥ هامش ص ٣٥٦.
[٤]. في المصدر:« تقبّلهما»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٥]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٦.