موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
الباقِرِ ٧ فَقُلتُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! إنِّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها؟
فَقالَ: إنَّها أيَّامُ البيضِ! قُلتُ: فَهُوَ فيكُم خاصَّةً. قالَ: هاتِ، فَأَنشَأتُ أقولُ:
|
أضحَكَنِي الدَّهرُ وأَبكاني |
وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وَأَلوانِ |
|
|
لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا |
صاروا جَميعاً رَهنَ أكفانِ |
فَبَكى ٧ وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ ٧، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي:
|
وسِتَّةٍ لا يُتَجارى[١] بِهِم |
بَنو عَقيلٍ خَيرُ فِتيانِ |
|
|
ثُمَّ عَلِيُّ الخَيرِ مَولاكُمُ |
ذِكرُهُمُ هَيَّجَ أحزاني |
فَبَكى ثُمَّ قالَ ٧: ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرُ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ، إلّابَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتاً فِي الجَنَّةِ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجاباً بَينَهُ وبَينَ النّارِ.
فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي:
|
مَن كانَ مَسروراً بِما مَسَّكُم |
أو شامِتاً يَوماً مِنَ الآنِ |
|
|
فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما |
أدفَعُ ضَيماً حينَ يَغشاني |
أخَذَ بِيَدي وقالَ: اللَّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ.[٢]
[١]. كذا في المصدر، وفي مقتل الحسين ٧:« يُتَمارى» ولعلّه الصواب.
[٢]. كفاية الأثر: ص ٢٤٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٤٢؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥٢ وفيهما الأبيات الأربعة الاولى فقط.