موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
أشهرهم: الفرزدق، والكميت الأسدي، ودعبل الخزاعيّ. كما تجب الإشارة إلى أنّ من بين شعراء هذا العصر: أبو الأسود الدؤلي، والإمام الشافعيّ.
وأمّا الخصائص العامّة لأشعار هذا العصر فهي:
١. إظهار الندم من قبل مسبّبي حادثة عاشوراء
نرى بين أوائل الشعراء أشخاصاً عبّروا عن ندمهم وحسرتهم لعدم نصرة الإمام الحسين ٧، مثل عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفي.
فقد أنشد قائلًا:
|
فَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ عَيني حَزينَةً |
وَعَينِيَ تَبكي لا يَخِفُّ سُجومُها[١] |
٢. لعن قتلة الإمام الحسين ٧ والطلب بثأره
من الخصائص الاخرى لأشعار هذه الفترة، هي لعن بني اميّة وقتلة سبط النبيّ الأعظم ٦ والدعوة لطلب الثأر له. رغم أنّ الإرهاب الذي مارسه حكّام بني اميّة كان قد ضيّق الخناق على الشعراء وفرض عليهم المطاردة أحياناً.
فقد أنشد دعبل الخزاعي قائلًا:
|
لُعنوا وقد لُعنوا بقتل إمامهم |
تركوه وهو مبضّعٌ مخموسُ[٢] |
وقد قامت حكومة بني اميّة بمطاردة منصور النمري (ت ١٩٠ ه) لنظمه أشعاراً مثل:
|
وَيلَكَ يا قاتِلَ الحُسَينِ لَقَد |
بُؤتَ بِحَملٍ يَنوءُ بِالحامِلِ[٣] |
|
[١]. تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٢١.
[٢]. أدب الطفّ: ج ١ ص ٣٠٧.
[٣]. أدب الطفّ: ج ١ ص ٢٠٧.