موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
|
مَن كانَ مَسروراً بِما مَسَّكُم |
أو شامِتاً يَوماً مِنَ الآنِ |
|
|
فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما |
أدفَعُ ضَيماً حينَ يَغشاني |
|
أخَذَ بِيَدي وقالَ: اللَّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي:
|
مَتى يَقومُ الحَقُّ فيكُم مَتى |
يَقومُ مَهدِيُّكُمُ الثّاني |
قالَ: سَريعاً إن شاءَ اللَّهُ سَريعاً.
ثُمَّ قالَ: يا أبَا المُستَهِلِ[١]! إنَّ قائِمَنا هُوَ التّاسِعُ مِن وُلدِ الحُسَينِ ٧، لِأَنَّ الأَئِمَّةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ ٦ اثنا عَشَرَ، وهُوَ القائِمُ.[٢]
راجع: ص ٢٠٧ (الفصل الرابع/ فضل إنشاد الشعر في مصيبتهم).
٤/ ١٤
بُكاءُ الإِمامِ الصّادِقِ ٧
٢٨٣١. مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان: دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ [الصّادِقِ] ٨ في يَومِ عاشوراءَ، فَأَلفَيتُهُ كاسِفَ[٣] اللَّونِ، ظاهِرَ الحُزنِ، ودُموعُهُ تَنحَدِرُ مِن عَينَيهِ كَاللُّؤلُؤِ المُتَساقِطِ. فَقُلتُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! مِمَّ بُكاؤُكَ، لا أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ؟
فَقالَ لي: أوَ في غَفلَةٍ أنتَ؟ أما عَلِمتَ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ اصيبَ في مِثلِ
[١]. وهي كنية الكميت( راجع: ص ٣٥١« القسم الثاني عشر/ الفصل الثاني/ الكميت»).
[٢]. كفاية الأثر: ص ٢٤٨، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٩٠ ح ٢.
[٣]. كاسِفُ البال: سَيِّئ الحال، كاسِفُ الوَجه: أي عابس( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٢١« كسف»).