موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
|
فَلَم يَكُ إلّاناكِباً أو مُقاتِلًا |
وذا فَجرَةٍ يَسعى عَلَيهِ مُعادِيا |
|
|
سِوى عُصبَةٍ لَم يَعظُمِ القَتلُ عِندَهُم |
يُشَبِّهُها الرّاؤونَ اسداً ضَوارِيا |
|
|
وَقَوهُ بِأَيديهِم وَحُرِّ وُجوهِهِم |
وباعُوا الَّذي يَفنى بِما كانَ باقِيا |
|
|
وأَضحى حُسَينٌ لِلرِّماحِ دَرِيَّةً[١] |
فَغودِرَ مَسلوباً لَدَى الطَّفِّ ثاوِيا |
|
|
قَتيلًا كَأَن لَم يَغنَ بِالناسِ لَيلَةً |
جَزَى اللَّهُ قَوماً أسلَموهُ الجَوازِيا |
|
|
فَيا لَيتَني إذ ذاكَ كُنتُ شَهِدتُهُ |
فَضارَبتُ عَنهُ الشّائِنينَ الأَعادِيا |
|
|
ودافَعتُ عَنهُ مَا استَطَعتُ مُجاهِداً |
وأَعمَلتُ سَيفِيَ فيهِمُ وسِنانِيا |
|
|
ولكِن قَعَدتُ في مَعاشِرَ ثَبَّطوا |
وكانَ قُعودي ضَلَّةً مِن ضَلالِيا |
|
|
فَما تَنسَني الأَيَّامُ مِن نَكَباتِها |
فَإِنِّيَ لَن الفى لَهُ الدَّهرَ ناسِيا |
|
|
ويا لَيتَني غودِرتُ فيمَن أجابَهُ |
وكُنتُ لَهُ مِن مُفظِعِ القَتلِ فادِيا |
|
|
ويا لَيتَني أخطَرتُ عَنهُ بِاسرَتي |
وأَهلي وخِلّاني جَميعاً ومالِيا |
|
|
سَقَى اللَّهُ قَبراً ضُمِّنَ المَجدَ وَالتُّقى |
بِغَربِيَّةِ الطَّفِّ الغَمامَ الغَوادِيا[٢] |
١/ ٥
أبو الرُّمح الخزاعي
[٣]
٢٨٨٤. مثير الأحزان: دَخَلَ أبُو الرُّمحِ إلى فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍ[٤]، فَأَنشَدَها مَرثِيَّةً
[١]. الدريئة: الحلقة التي يتعلّم الرامي الطعنَ والرّميَ عليها( لسان العرب: ج ١ ص ٧٤« درأ»).
[٢]. الحدائق الوردية: ج ١ ص ١٣١، الفتوح: ج ٦ ص ٢١١ وفيه عبد اللَّه بن عوف بن الأحمر الأزدي وفيه بعض الأبيات، أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٣٨١ نقلًا عن ابن الكلبي نحوه وفيه سبعة أبيات فقط.
[٣]. أبو الرمح عمير بن مالك بن حنظل، خزاعي، توفّي في حدود سنة( ١٠٠ ه)، كان شاعراً مكثراً الشعر في رثاء الحسين ٧ مُقلّاً في غيره، كما قال ابن النديم، وكان أبوه من الصحابة كما في الإصابة، وكان يزور آل محمّد فيجتمعون له و يقرأ عليهم مراثيه( راجع: أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٣٨٠).
[٤]. راجع: ج ١ ص ٢٤٤( القسم الأوّل/ الفصل السادس/ فاطمة).