موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
ويضيف المحدّث النوري- من أجل بيان انتحال هذه القصّة- أنّه لمّا كان حبل الكذب قصيراً، فإنّ منتحلَ هذه القصّة ذكر أنّ أبا الفضل طفلٌ صغير من جهة، وقال من جهة اخرى أنّه كان في معركة صفّين- التي حدثت بعد سنتين أو ثلاث سنوات من هذه الحادثة- يأخذ بالأعداء ويقذفهم نحو الأعلى ويشطر كلّ من يعود إلى الأرض إلى نصفين، وقد قذف كذلك ثمانين شخصاً، بحيث إنّه عندما قذف الشخص الثمانين لم يكن الشخص الأوّل قد عاد بعدُ!!
٣. أخذ زينب ٣ العهد من حبيب بن مظاهر
ومن النماذج الاخرى للروايات الكاذبة قولهم:
كانت السيّدة زينب ٣ تسير بين الخيم ليلة عاشوراء بسبب همّها وغمّها وخوفها من الأعداء؛ من أجل تقصّي أحوال الأقارب والأنصار، فرأت حبيب بن مظاهر وقد جمع الأصحاب في خيمته، وأخذ عليهم العهد أن لا يدعوا أحداً من بني هاشم يخرج للقتال قبلهم، وبعد تفصيل طويل عادت تلك المخدّرة مسرورةً، فلمّا قربت من خيمة أبي الفضل رأته قد جمع بني هاشم خلف خيمته وهو يأخذ العهد منهم أيضاً بأن لا يدعوا أحداً من الأنصار يخرج إلى ساحة المعركة قبلهم، فدخلت المخدّرة مسرورةً على أبي عبد اللَّه ٧ وتبسّمت، فتعجّب من تبسّمها وسألها عن السبب، فأخبرته عمّا رأته ... إلى آخر الخبر. وكان منتحل هذا الخبر ذا مهارةٍ فائقة في هذا الفنّ.[١]
٤. تفقّد الإمام الحسين ٧ لأحوال زينالعابدين ٧ يوم عاشوراء
يقول المحدّث النوري:
نقلوا بحرقة وتألّم أنّ الإمام الحسين ٧ عاد الإمام زين العابدين ٧ وهو في فراشه، وذلك في يوم عاشوراء بعد استشهاد جميع أهل البيت والأصحاب، فسأل
[١]. المصدر السابق: ص ٢٦٤ وراجع: معالي السبطين: ج ١ ص ٢٠٩.