موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
٦/ ٣
عُمَرُ بنُ سَعدٍ
أبو حفص عمر بن سعد بن أبي وقّاص، قائد جيش عبيد اللَّه بن زياد في حربه مع الإمام الحسين ٧. اختُلف في سنة ولادته.[١]
وُلد في اسرة قرشيّة وذات شأن نسبياً[٢]، إلّاأنّه كان يهوى الرئاسة منذ بداية شبابه، وكان يرى أنّ والده أليق الناس للخلافة.[٣]
كان ابن سعد المجرم الثالث في فاجعة كربلاء، وكان يتولّى قيادة العمليّات في كربلاء؛ طمعاً في ملك الريّ الذي وعده به كذباً ابنُ زياد، واقترف أبشع الجرائم التي أحاقت به وباسرته إلى الأبد.
لكنّه لم يبلغ مُنيته كما تنبّأ بذلك الإمام الحسين ٧، وظلّ خائباً في الكوفة حتّى نال جزاءه الدنيويّ في ثورة المختار.
وقد هيمن الخوف والرعب على عمر بن سعد بعد ثورة المختار، ثمّ حصل على كتاب الأمان من المختار بواسطة عبد اللَّه بن جعدة بن هبيرة، إلّاأنّ المختار الذي كان قد كتب كتاب الأمان ذا وجهين بذكاوة، دبّر في أوّل فرصة ذريعة لكي يرسل أحد أصحابه المدعو أبا عمرة للقبض عليه، فقتله بالسيف في اشتباك جرى بينهما، ووضع رأسه في قبائِه وجاء به إلى المختار.
فعرض المختار رأس عمر بن سعد على حفص، نجل عمر بن سعد وسأله عمّا إذا كان يعرفه، فأجابه حفص، نعم، واسترجع وقال:
[١]. راجع: ص ٢٢ ح ٢٥٧٨.
[٢]. يرتفع نسبه من جهة أبيه سعدبن أبي وقّاص إلى عبد مناف ومن جهة امّه مارِية بنت قيس بن معديكرب إلى امرئ القيس الكندي( تاريخ دمشق: ج ٤٥ ص ٣٧ و ٤٠).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٧، وقعة صفّين: ص ٥٣٨.