موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
ويحتمل أن يكون هذا الشخص هو تميم بن حصين ذاته المتقدّم ذكره.[١]
٢٦٤١. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم الأزديّ: جاءَ مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ كِتابٌ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ: أمّا بَعدُ، فَحُل بَينَ الحُسَينِ وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ، ولا يَذقوا مِنهُ قَطرَةً، كَما صُنِعَ بِالتَّقِيِّ الزَّكِيِّ المَظلومِ أميرِ المُؤمِنينَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ.
قالَ: فَبَعَثَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ عَلى خَمسِمِئَةِ فارِسٍ، فَنَزَلوا عَلَى الشَّريعَةِ، وحالوا بَينَ حُسَينٍ ٧ وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ أن يُسقَوا مِنهُ قَطرَةً، وذلِكَ قَبلَ قَتلِ الحُسَينِ ٧ بِثَلاثٍ.
قالَ: ونازَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أبي حُصَينٍ الأَزدِيُّ- وعِدادُهُ في بَجيلَةَ- فَقالَ: يا حُسَينُ، ألا تَنظُرُ إلَى الماءِ كَأَنَّهُ كَبِدُ السَّماءِ! وَاللَّهِ، لا تَذوقُ مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَموتَ عَطَشاً. فَقالَ حُسَينٌ ٧: اللَّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشاً، ولا تَغفِر لَهُ أبَداً!
قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: وَاللَّهِ، لَعُدتُهُ بَعدَ ذلِكَ في مَرَضِهِ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ، لَقَد رَأَيتُهُ يَشرَبُ حَتّى بَغِرَ[٢]، ثُمَّ يَقيءُ، ثُمَّ يَعودُ، فَيَشرَبُ حَتّى يَبغَرَ فَما يَروى، فَما زالَ ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى لَفَظَ عَصَبَهُ؛ يَعني نَفسَهُ.[٣]
٦/ ٢٢
عَبدُ اللَّهِ بنُ حَوزَةَ
لا تتوفّر معلومات عن هويّته وحتّى عن اسمه الدقيق واسم أبيه، وقد ذكرته المصادر الحديثيّة والتاريخيّة بأسماء مختلفة. لكن لمّا كانت كافّة هذه الأسماء
[١]. راجع: ص ٤٧( تميم بن حصين).
[٢]. البَغَر والبَغْر: الشِّرب بلا رِيّ. بَغِرَ بَغراً: إذا أكثر من الماء فلم يروَ( لسان العرب: ج ٤ ص ٧٢« بغر»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٩؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٨٦، روضة الواعظين: ص ٢٠١ كلاهما نحوه وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٧ و تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٣.