موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
|
إذا حُسامي في يَميني يَنجَلي |
يَنشَقُّ قَلبُ الحاسِدُ المُبَجَّلُ |
فَقَتَلَ جَماعَةً، فَتَحاوَشوهُ[١] فَصَرَعوهُ، فَجاءَهُ الحُسَينُ ٧ وبَكى، ووَضَعَ خَدَّهُ عَلى خَدِّهِ، فَفَتَحَ عَينَيهِ ورَآهُ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ صارَ إلى رَبِّهِ.[٢]
٤/ ١١
بُكاءُ اختِهِ زَينَبَ ٣
٢٨١٦. الإرشاد: نادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ: يا خَيلَ اللَّهِ اركَبي وأبشِري، فَرَكِبَ النّاسُ، ثُمَّ زَحَفَ نَحوَهُم بَعدَ العَصرِ، وحُسَينٌ ٧ جالِسٌ أمامَ بَيتِهِ، مُحتَبٍ[٣] بِسَيفِهِ، إذ خَفَقَ[٤] بِرَأسِهِ عَلى رُكبَتَيهِ، وسَمِعَت اختُهُ الصَّيحَةَ، فَدَنَت مِن أخيها، فَقالَت: يا أخي! أما تَسمَعُ الأَصواتَ قَدِ اقتَرَبَت؟ فَرَفَعَ الحُسَينُ ٧ رَأسَهُ، فَقالَ: إنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ السّاعَةَ فِي المَنامِ، فَقالَ لي: إنَّكَ تَروحُ إلَينا.
فَلَطَمَت اختُهُ وَجهَها، ونادَت بِالوَيلِ، فَقالَ لَها: لَيسَ لَكِ الوَيلُ[٥]- يا اخَيَّةُ-.
اسكُتي رَحِمَكِ اللَّهُ.[٦]
٢٨١٧. الإرشاد: ادخِلَ عِيالُ الحُسَينِ ٧ عَلَى ابنِ زِيادٍ، فَدَخَلَت زَينَبُ ٣ اختُ الحُسَينِ ٧ في جُملَتِهِم مُتَنَكِّرَةً وعَلَيها أرذَلُ ثِيابِها،...
فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ: لَقَد شَفَى اللَّهُ نَفسي مِن طاغِيَتِكِ وَالعُصاةِ مِن أهلِ بَيتِكِ!
[١]. احتوش القوم على فلان: إذا جعلوه وسطهم( النهاية: ج ١ ص ٤٦١« حوش»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٤؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠.
[٣]. احتبى بالثوب: اشتمل( تاج العروس: ج ١٩ ص ٣٠٣« حبو»).
[٤]. خَفَقَ: أي حرّك رأسه وهو ناعس( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٦٩« خفق»).
[٥]. الويل: الحُزن والهَلاكُ والمشقّة من العذاب( النهاية: ج ٥ ص ٢٣٦« ويل»).
[٦]. الإرشاد: ج ٢ ص ٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٩١؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٦ عن عبد اللَّه بن شريك الغامريّ، الفتوح: ج ٥ ص ٩٧ نحوه.