موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
ودَخَلَ النّاسُ، وجيءَ بِهِ مُقَيَّداً، فَقالَ: أما وَاللَّهِ، يا مَعشَرَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ، أن لَو بِيَدي سَيفي لَعَلِمتُم أنّي بِنَصلِ السَّيفِ غَيرُ رَعِشٍ ولا رِعديدٍ، ما يَسُرُّنى إذ كانَت مَنِيَّتي قَتلًا أنَّهُ قَتَلَني مِنَ الخَلقِ أحَدٌ غَيرُكُم، لَقَد عَلِمتُ أنَّكُم شِرارُ خَلقِ اللَّهِ، غَيرَ أنّي وَدِدتُ أنَّ بِيَدي سَيفاً أضرِبُ بِهِ فيكُم ساعَةً.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَلَطَمَ عَينَ ابنِ كامِلٍ وهُوَ إلى جَنبِهِ، فَضَحِكَ ابنُ كامِلٍ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ وأمسَكَها، ثُمَّ قالَ: إنَّهُ يَزعُمُ أنَّهُ قَد جَرَحَ في آلِ مُحَمَّدٍ وطَعَنَ، فَمُرْنا بِأَمرِكَ فيهِ.
فَقالَ المُختارُ: عَلَيَّ بِالرِّماحِ. فَاتِيَ بِها، فَقالَ: اطعَنوهُ حَتّى يَموتَ. فَطُعِنَ بِالرِّماحِ حَتّى ماتَ.[١]
٦/ ٢٧
قَيسُ بنُ الأَشعَثِ
تولّى قيس بن الأشعث الكندي رئاسة قبيلة كندة في الكوفة بعد أبيه. وكان شأنه شأن أبيه متلوّناً ومنافقاً، فكان ممّن كتب الكتب إلى الإمام الحسين ٧ في بداية نهضته ووعده النصرة[٢]، إلّاأنّه التحق بابن زياد بمجرّد مجيئه العراق، وتولّى قيادة قبيلة كندة وقسم من ربيعة.[٣] وبعد انتهاء المعركة اشترك في نهب الخيام وسلب قطيفة الإمام ٧، ولذلك اشتهر بقيس القطيفة.[٤] وكان من حاملي
[١]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٥ وراجع: ذوب النُّضار: ص ١٢٢.
[٢]. راجع: ج ٤ ص ١٠٦( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيشالكوفة).
[٣]. راجع: ج ٤ ص ٩٥( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ مواجهة بين جيش الهدى وجيشالضلالة).
[٤]. راجع: ج ٥ ص ٩( القسم التاسع/ الفصل الأوّل/ سلب الإمام ٧).