موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
|
فَلَم يَرَوا جَوابَهُ وشَدّوا |
عَلَيهِ فَاستَعَدَّ وَاستَعَدّوا |
|
|
فَثَبتوا أصحابُهُ[١] تَكَرُّما |
مِن بَعدِ أن قَد عَلِموا وعَلِما |
|
|
بِأَنَّهُم في عَدَدِ الأَمواتِ |
لِما رَأَوا مِن كَثرَةِ العُداةِ |
|
|
فَلَم يَنالوا مِنهُمُ قَتيلا |
حَتّى شَفى مِنَ العِدَى الغَليلا |
|
|
وَاستُشهِدوا كُلُّهُمُ مِن بَعدِما |
قَد قَتَلوا أضعافَهُم تَقَحُّما |
|
|
وَاستُشهِدَ الحُسَينُ صَلّى رَبُّهُ |
عَلَيهِ لَمّا أن تَوَلّى صَحبُهُ[٢] |
٥. أبو فراسٍ الحَمدانِيُ[٣]
٢٩٤٧. ديوان أبي فراس: قالَ في أهلِ البَيتِ ::
|
ومُهَفهَفٍ كَالغُصنِ حُسنُ قِوامِهِ |
وَالظَّبيُ مِنهُ إذا رَنا عَيناهُ |
|
|
إن لَم أكُن أهواهُ أو أهوَى الرَّدى |
فِي العالَمينَ لِكُلِّ ما يَهواهُ |
|
|
فَحُرِمتُ قُربَ الوَصلِ مِنهُ مِثلَما |
حُرِمَ الحُسَينُ الماءَ وهوَ يَراهُ |
|
|
إذ قالَ: اسقوني فَعُوِّضَ بِالقَنا |
مِن شُربِ عَذبِ الماءِ ما أَرواهُ |
|
|
فَاحتُزَّ رأسٌ طالَما مِن حِجرِهِ |
أدنَتهُ كَفّا جَدِّهِ ويَداهُ |
|
|
يَومٌ بِعَينِ اللَّهِ كانَ وإِنَّما |
يُملي لِظُلمِ الظّالِمينَ اللَّهُ |
|
[١]. كذا في المصدر، وهي لغة رديئة تسمّى« أكلوني البراغيث».
[٢]. أدب الطفّ: ج ٥ ص ٣٧١.
[٣]. أبو فراس، الحارث بن أبي العلاء، سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني التغلبي. كان فرد دهره وشمس عصره أدباً وفضلًا، وكرماً ونبلًا ومجداً، وبلاغةً وفروسيّةً وشجاعةً، وشعره مشهور، وكان الصاحب يقول: بدئ الشعر بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس. كان يسكن منبج، ويتنقّل في بلاد الشام في دولة ابن عمّه أبي الحسن سيف الدولة، واشتهر في عدّة معارك معه حارب بها الروم، واسر مرّتين. ولد سنة( ٣٢٠ أو ٣٢١ ه) وقُتل سنة( ٣٥٧ ه)( راجع: الغدير: ج ٣ ص ٤٠٥ و أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٣٠٧).