موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
التشجيع والحضّ على إقامة مجالس العزاء على سيّد الشهداء ٧، من أجل تثبيت أركان مراسم العزاء ما أمكنه ذلك، وأضفى عليها طابع الشعائر، وجسّد في مجالس العزاء أدب التعزية[١] الذي لا يقتصر في مسيرة التذكير بكربلاء على أمس واليوم، بل يمتدّ إلى الغد وما بعده أيضاً. كما أظهر كيفية الإسهام في مواصلة هذه السنّة على امتداد التاريخ.
٢. عهد الإمام الصادق ٧
عندما تولّى الإمام الصادق ٧ إمامة الشيعة، كان قد مرّ نصف قرن على حادثة كربلاء الأليمة، وخلال ذلك العصر كان المجتمع قد طرأ عليه تحوّل واسع للغاية من النواحي السياسية والثقافية والعقائدية، وقد استغلّ الإمام الصادق ٧ هذا الظرف والجوّ الذي سنح له أقصى استغلال، وبذل جهوداً كبيرة من أجل بيان وتفسير أبعاد الدين المبين والقرآن الكريم، كما سعى أصحاب الإمام ٧ وتلامذته كثيراً من أجل بيان الفكر الديني الأصيل. وتحتلّ حادثة كربلاء مكانة بالغة الأهمّية بين جهود الإمام الصادق ٧، سواء من حيث القول أو العمل والسلوك، وتحظى تعاليمه ٧ بالاهتمام في تقديم إطار شعائر العزاء واسسها العامّة، وصيغة إقامة العزاء. ويمكننا أن نبيّن ما وصلنا من سيرة هذا الإمام كالتالي:
التوصية بالبكاء على الإمام الحسين ٧، وإبكاء الآخرين.[٢]
التذكير بمصائبه[٣] في المواقف المختلفة، ومنها شرب الماء.[٤]
[١]. راجع: ص ١٨٥( الفصل الثالث/ تعطيل الأعمال اليومية) و ص ١٨٧( إقامة العزاء في الدار).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٢١٠ ح ٣٠٠ وص ٢١١ ح ٣٠٣، وراجع: هذه الموسوعة: ج ٦ ص ٢٠٧( الفصل الرابع/ فضل إنشاد الشعر في مصيبتهم) و ص ١٧٩( الفصل الثاني/ ذكر مصائبه عند الإمام الصادق ٧).
[٣]. راجع: ص ١٧٥( الفصل الثاني/ الحثّ على ذكر مصائبه).
[٤]. راجع: ص ١٧٦( الفصل الثاني/ ذكر مصائبه عند شرب الماء).