موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧
أهلِ بَيتِهِ، وكَتَبَ أيضاً إلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ أميرِ المَدينَةِ بِمِثلِ ذلِكَ. فَأَمّا عَمرٌو فَحينَ وَصَلَهُ الخَبَرُ صَعِدَ المِنبَرَ، وخَطَبَ النّاسَ، وأعلَمَهُم ذلِكَ، فَعَظُمَت واعِيَةُ بَني هاشِمٍ، وأقاموا سُنَنَ المَصائِبِ وَالمَآتِمِ.[١]
٢٧٢٢. الإرشاد: لَمّا أنفَذَ ابنُ زِيادٍ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ إلى يَزيدَ تَقَدَّمَ إلى عَبدِ المَلِكِ بنِ أبِي الحُدَيثِ السُّلَمِيِّ، فَقالَ: انطَلِق حَتّى تَأتِيَ عَمرَو بنَ سَعيدِ بنِ العاصِ بِالمَدينَةِ، فَبَشِّرهُ بِقَتلِ الحُسَينِ.
فَقالَ عَبدُ المَلِكِ: ... ولَمّا دَخَلتُ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ قالَ: ما وَراءَكَ؟ فَقُلتُ: ما سَرَّ الأَميرَ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ. فَقالَ: اخرُج فَنادِ بِقَتلِهِ، فَنادَيتُ فَلَم أسمَع- وَاللَّهِ- واعِيَةً قَطُّ مِثلَ واعِيَةِ بَني هاشِمٍ في دورِهِم عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨ حينَ سَمِعُوا النِّداءَ بِقَتلِهِ.[٢]
٢٧٢٣. تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم: لَمّا قَتَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ وجيءَ بِرَأسِهِ إلَيهِ، دَعا عَبدَ المَلِكِ بنَ أبِي الحارِثِ السُّلَمِيَّ، فَقالَ: انطَلِق حَتّى تَقدِمَ المَدينَةَ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، فَبَشِّرهُ بِقَتلِ الحُسَينِ، وكانَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ أميرَ المَدينَةِ يَومَئِذٍ، قالَ: فَذَهَبَ لِيَعتَلَّ لَهُ فَزَجَرَهُ،- وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ لايُصطَلى بِنارِهِ-، فَقالَ: انطَلِق حَتّى تَأتِيَ المَدينَةَ ولا يَسبِقُكَ الخَبرُ، وأعطاهُ دَنانيرَ، وقالَ: لا تَعتَلَّ وإن قامَت بِكَ راحِلَتُكَ فَاشتَرِ راحِلَةً.
قالَ عَبدُ المَلِكِ: فَقَدِمتُ المَدينَةَ فَلَقِيَني رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ، فَقالَ: مَا الخَبَرُ؟
فَقُلتُ: الخَبَرُ عِندَ الأَميرِ، فَقالَ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ
[١]. الملهوف: ص ٢٠٧.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٣، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٨٠ وليس فيه صدره إلى« بقتل الحُسَينِ»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢١.