موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩
|
صاحَت بِذَودِيَ بَغدادٌ فَآنَسَني |
تَقَلُّبي في ظُهورِ الخَيلِ وَالعيرِ |
|
|
وكُلَّما هَجهَجَت بي عَن مَنازِلِها |
عارَضتُها بِجَنانٍ غَيرِ مَذعورِ |
|
|
أطغى عَلى قاطِنيها غَيرَ مُكتَرِثٍ |
وأَفعَلُ الفِعلَ فيها غَيرَ مَأمورِ |
|
|
خَطبٌ يُهدِّدُني بِالبُعدِ عَن وَطَني |
وما خُلِقتُ لِغَيرِ السَّرجِ وَالكورِ |
|
|
ورُبَّ قائِلَةٍ وَالهَمُّ يُتحِفُني |
بِناظِرٍ مِن نِطافِ الدَّمعِ مَمطورِ |
|
|
خَفِّض عَلَيكَ فَلِلأَحزانِ آوِنَةٌ |
ومَا المُقيمُ عَلى حُزنٍ بِمَعذورِ |
|
|
فَقُلتُ: هَيهاتَ فاتَ السَّمعُ لائِمَه |
لا يُفهَمُ الحُزنُ إلّايَومَ عاشورِ |
|
|
يَومٌ حَدَا الطَّعنَ فيهِ بِابنِ فاطِمَةٍ |
سِنانُ مُطَّرِدِ الكَعبَينِ مَطرورِ[١] |
|
|
وخَرَّ لِلمَوتِ لا كَفٌّ تُقَلِّبُهُ |
إلّا بِوَطءٍ مِنَ الجُردِ المَحاضيرِ |
|
|
ظَمآنُ سَلّى نَجيعُ الطَّعنِ غَلَّتَهُ |
عَن بارِدٍ مِن عُبابِ الماءِ مَقرورِ |
|
|
كَأَنَ بيضَ المَواضي وهيَ تَنهَبُهُ |
نارٌ تَحَكَّمُ في جِسمٍ مِنَ النّورِ |
|
|
للَّهِ مُلقىً عَلَى الرَّمضاءِ غَصَّ بِهِ |
فَمُ الرَّدى بَينَ إقدامٍ وتَشميرِ |
|
|
تَحنو عَلَيهِ الرُّبى ظِلًاّ وتَستُرُهُ |
عَنِ النَّواظِرِ أذيالُ الأَعاصيرِ |
|
|
تَهابُهُ الوَحشُ أن تَدنو لِمَصرَعِهِ |
وَقَد أقامَ ثَلاثاً غَيرَ مَقبورِ |
|
|
أغرى به ابنَ زِيادٍ لُؤمُ عُنصُرِهِ |
وسَعيُهُ لِيَزيدٍ غَيرُ مَشكورِ[٢] |
٢٩٨٢. ديوان الشريف الرضي: ولَهُ أيضاً: يَرثي أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينَ بنَ عَليٍّ ٧ في يَومِ عاشوراءَ سَنَةَ (٣٨٧ ه):
|
راحِلٌ أنتَ وَاللَّيالي نُزولُ |
ومُضِرٌّ بِكَ البَقاءُ الطَّويلُ |
|
|
لا شُجاعٌ يَبقى فَيَعتَنِقُ ال |
بيضَ ولا آمِلٌ ولا مَأمولُ |
|
[١]. سنان طرير ومطرود: محدّد، وطررتُ السِّنانَ حدَّدتُهُ( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٩٨« طرر»).
[٢]. ديوان الشريف الرضي: ج ١ ص ٤٨٧.