موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
٢. ابنُ حَمّادٍ العَبدِيُ[١]
٢٩٤٢. الغدير: لَهُ في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ الشَّهيدِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ قَولُهُ:
|
حَيِّ قَبراً بِكَربَلا مُستَنيرا |
ضَمَّ كَنزَ التُّقى وعِلماً خَطيرا |
|
|
وأَقِم مَأتَمَ الشَّهيدِ وأَذرِف |
مِنكَ دَمعاً فِي الوَجنَتَينِ غَزيرا |
|
|
وَالتَثِم تُربَةَ الحُسَينِ بِشَجوٍ |
وأَطلِ بَعدَ لَثمِكَ التَّعفيرا |
|
|
ثُمَّ قُل: يا ضَريحَ مَولايَ سُقي |
تَ مِنَ الغَيثِ هامِياً جَمهَريرا |
|
|
فيكَ مَن هَدَّ قَتلُهُ عُمُدَ الدّي |
نِ وقَد كانَ بِالهُدى مَعمورا |
|
|
آهِ وا حَسرَتي لَهُ وهوَ بِالسَّي |
فِ نَحيرٌ أفدَيتُ ذاكَ النَّحيرا |
|
|
آهِ إذ ظَلَّ طَرفُهُ يَرمُقُ الفِس |
طاطَ خَوفاً عَلَى النِّساءِ غَيورا |
|
|
آهِ إذ أقبَلَ الجَوادُ عَلَى النِّس |
وانِ يَنعاهُ بِالصَّهيلِ عَفيرا |
|
|
فَتَبادَرنَ بِالعَويلِ وهَتَّك |
نَ الاقراطَ بارِزاتِ الشُّعورا |
|
|
وتَبادَرنَ مُسرِعاتٍ مِن الخِد |
رِ ومِن قَبلُ مُسبَلاتِ السُّتورا |
|
|
ولَطَمنَ الخُدودَ مِن ألَمِ الثُّكلِ |
وغادَرنَ بِالنِّياحِ الخُدورا |
|
|
ثُمَّ لَمّا رَأَينَ رَأسَ حُسَينٍ |
فَوقَ رُمحٍ حَكَى الهِلالَ المُنيرا |
|
|
صِحنَ بِالذُلِّ أيُّهَا النّاسُ لِمَ نُس |
بى ولَم نَأتِ فِي الأَنامِ نَكيرا |
[١]. أبو الحسن، عليّ بن حمّاد بن عبيد اللَّه بن حمّاد العدوي العبدي البصري. كان حمّاد والد المترجم أحد شعراء أهل البيت :، وقصائده في مدائح الأئمّة : ومراثيهم- ولا سيما في مراثي الحسين ٧- مشهورة، والمترجم له علم من أعلام الشيعة، وفذّ من علمائها، ومن صدور شعرائها، ومن حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق ونظرائه، وقد أدركه النجاشي، ولم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته، غير أنّ النجاشي الذي أدركه و رآه ولم يروِ عنه. ولد في صفر سنة( ٣٧٢ ه)، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفّي ١٧ ذي الحجة سنة( ٣٣٢ ه) فيستدعي التأريخان أنّ المترجم ولد في أوائل القرن الرابع وتوفّي في أواخره، وقال في الطليعة: توفّي حدود( ٤٠٠ ه) بالبصرة( راجع: الغدير: ج ٤ ص ١٥٣ و أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٩).