موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
مع فاطمة الزهراء ٣ على فلذة أكبادهم.[١]
٢. أوّل من رثى سيّد الشهداء ٧ بعد واقعة كربلاء
أوّل من رثى سيّد الشهداء وأصحابه بعد حادثة عاشوراء هو ابنه الإمام زين العابدين ٧، واخته الفاضلة زينب الكبرى، وبنتا الإمام (امّ كلثوم وفاطمة الصغرى)، وزوجته الرباب، حيث واصلوا طريق سيّد الشهداء بمراثيهم الهادفة في كربلاء والكوفة والشام.[٢]
وأمّا في المدينة، فقد كانت امّ سلمة زوجة رسول اللَّه ٦، أوّل من رثى الإمام الحسين ٧ بعد شهادته. يقول اليعقوبي في هذا المجال:
كانَ أوَّلُ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ امَّ سَلَمَةَ زَوجَ رَسولِ اللَّهِ.
وكان رسول اللَّه ٦ قد أعطى امّ سلمة قارورة فيها شيء من التراب وقال لها:
إذا صارَت دَماً عَبيطاً فَاعلَمي أنَّ الحُسَينَ قَد قُتِلَ.
وفي يوم عاشوراء سنة ٦١ تحوّل ذلك التراب إلى دمٍ عبيط، فصرخت امّ سلمة قائلة:
وَا حُسَيناه! وا ابنَ رَسولِ اللَّهِ!
وقد كان عويل امّ سلمة وصراخها ورثاؤها للإمام الحسين بشكل بحيث عمّ العزاء المدينة برمّتها:
وتَصارَخَتِ النِّساءُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، حَتَّى ارتَفَعَتِ المَدينَةُ بِالرَّجَّةِ الَّتي ما سُمِعَ بِمِثلِها قَطُّ.[٣]
[١]. راجع: ص ٢١٣( الفصل الرابع/ بكاء النبي ٦ وأهل بيته :) وص ٢١٦( بكاء أبيه الإمام علي ٧) وص ٢١٨( بكاء امّه فاطمة ٣ بنت رسول اللَّه ٦).
[٢]. راجع: ص ١٥٧( الفصل الأوّل/ أوّل من أقام المأتم) وص ٣٢١( القسم الثاني عشر/ الفصل الأوّل: نماذج من المراثي التي انشدت في القرن الأوّل).
[٣]. راجع: ص ١٦٥( الفصل الأوّل/ إقامة المأتم في المدينة/ أوّل صارخةٍ صرخت في المدينة).