موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
الفصل الرابع
نماذج من المراثي الَّتي انشدت في القرن الرّابع
١. ابنُ الحَجّاجِ البَغدادِيُ[١]
٢٩٤١. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلحُسَينِ بنِ الحَجَّاجِ البَغداديِّ يَقولُ فيها-:
|
أباحوا دَمَ المَقتولِ بِالطَّفِّ بَعدَما |
سَقَوهُ كُؤوسَ المَوتِ بِالبيضِ وَالأَسَل[٢] |
|
|
وَتَاللَّهِ ما أنساهُ بِالطَّفِّ صائِلًا |
كَمَا اللَّيثُ في سِربِ النِّعاجِ إذا حَمَل |
|
|
يُنَهنِهُ عَنهُ القَومَ يُمنى ويَسرَةً |
ويَصبِرُ لِلحَربِ الشَّنيعِ إذَا اشتَعَل |
|
|
فَلَهفي لِمَن كانَ النَّبِيُّ قَلوصَهُ[٣] |
فَيا خَيرَ مَحمولٍ ويا خَيرَ مَن حَمَل |
|
|
يُقَبِّلُ فاهُ مَرَةً بَعدَ مَرَّةٍ |
ويَنكِتُهُ أهلُ البَدائِعِ وَالزَّلَل[٤] |
|
[١]. أبو عبد اللَّه، الحسين بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحجّاج النيلي البغدادي. ولد في المئة الثالثة للهجرة، وهو أحد العمد والأعيان من علماء الطائفة، وعبقريّ من عباقرة حملة العلم والأدب، ومن كبار شعراء وفحول الكتّاب، حتّى قيل: إنّه كامرئ القيس في الشعر، والغالب على شعره العذوبة والانسجام، بل قيل: إنّه فرد زمانه في فنّه الذي شهر به، وإنّه لم يسبق إلى طريقته، ولم يُرَ كاقتداره على ما يريده من المعاني، وقد أكثر من مدائح أهل البيت :، والنيل من مناوئيهم. له ديوان شعر كبير، وقد جمع الشريف الرضي المختار من شعره، سمّاه: الحَسَنُ مِن شِعرِ الحُسَين. وتوفّي سنة( ٣٩١ ه)، وحمل إلى مشهد الإمام الطاهر موسى الكاظم ٧ ودُفن فيه( راجع: الغدير: ج ٤ ص ٩٠).
[٢]. الأسل: الرماح الطوال دون النبل( تاج العروس: ج ١٤ ص ١٦« أسل»).
[٣]. القلوص: الفَتِيّة من الإبل، بمنزلة الجارية الفتاة من النساء( لسان العرب: ج ٧ ص ٨١« قلص»).
[٤]. أدب الطفّ: ج ٢ ص ١٥٥.