موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩
وأبوهُ عَلِيٌّ، وأنَا امُّهُ؟
قالَ: يا بُنَيَّةُ، لِطَلَبِهِمُ المُلكَ، أما إنَّهُ سَيَظهَرُ عَلَيهِم سَيفٌ لا يُغمَدُ إلّاعَلى يَدِ المَهدِيِّ مِن وُلدِكِ.[١]
٢٨٠٢. كمال الدين عن ابن عبّاس: لَمّا وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ وكانَ مَولِدُهُ عَشِيَّةَ الخَميسِ لَيلَةَ الجُمُعَةِ... فَهَبَطَ جَبرَئيلُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦ فَهَنَّأَهُ كَما أمَرَهُ اللَّهُ عز و جل وعَزّاهُ.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: تَقتُلُهُ امَّتي؟ فَقالَ لَهُ: نَعَم يا مُحَمَّدُ، فَقالَ النَّبِيُّ ٦: ما هؤُلاءِ بِامَّتي أنَا بَريءٌ مِنهُم، وَاللَّهُ عز و جل بَريءٌ مِنهُم، قالَ جَبرَئيلُ ٧: وأنَا بَريءٌ مِنهُم يا مُحَمَّدُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ٦ عَلى فاطِمَةَ ٣ فَهَنَّأَها وعَزّاها، فَبَكَت فاطِمَةُ ٣ وقالَت:
يا لَيتَني لَم ألِدهُ، قاتِلُ الحُسَينِ فِي النّارِ.
فَقالَ النَّبِيُّ ٦: وأنَا أشهَدُ بِذلِكِ- يا فاطِمَةُ-، ولكِنَّهُ لا يُقتَلُ حَتّى يَكونَ مِنهُ إمامٌ يَكونُ مِنهُ الأَئِمَّةُ الهادِيَةُ بَعدَهُ،... فَسَكَتَت فاطِمَةُ ٣ مِنَ البُكاءِ.[٢]
٢٨٠٣. كامل الزيارات عن عبد الملك بن مقرن عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: إذا زُرتُم أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ فَالزَمُوا الصَّمتَ إلّامِن خَيرٍ، وإنَّ مَلائِكَةَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ مِنَ الحَفَظَةِ تَحضُرُ المَلائِكَةَ الَّذينَ بِالحائِرِ فَتُصافِحُهُم، فَلا يُجيبونَها مِن شِدَّةِ البُكاءِ... وإنَّ فاطِمَةَ ٣ إذا نَظَرَت إلَيهِم، ومَعَها ألفُ نَبِيٍّ وألفُ صِدّيقٍ وألفُ شَهيدٍ، ومِنَ الكَرّوبِيّينَ[٣] ألفُ ألفٍ يُسعِدونَها عَلَى البُكاءِ، وإنَّها لَتَشهَقُ شَهقَةً، فَلا تَبقى فِي السَّماواتِ مَلَكٌ إلّابَكى رَحمَةً لِصَوتِها، وما تَسكُنُ حَتّى يَأتِيَهَا النَّبِيُّ ٦ فَيَقولَ: يا بُنَيَّةُ! قَد أبكَيتِ أهلَ
[١]. دلائل الإمامة: ص ١٠٢ ح ٣٠.
[٢]. كمال الدين: ص ٢٨٢ ح ٣٦، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٤٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٤٩ ح ٢٤.
[٣]. الكَرّوبِيُّون: سادة الملائكة، هم المقرّبون( النهاية: ج ٤ ص ١٦١« كرب»).