موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
لا وَاللَّهِ، لا اعطي بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ، ولا أفِرُّ فِرارَ العَبيدِ، «إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ»،[١] «إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ»[٢].[٣]
وبناءً على ذلك؛ فإنّ كلّ روايةٍ عن تاريخ عاشوراء تدلّ على قبوله الذلّة، إنّما هي من أكاذيب الأعداء وانتحالاتهم، مثلما روي من أنّه ٧ قال:
اختاروا مِنّي خِصالًا ثَلاثاً: إمّا أن أرجِعَ إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلتُ مِنهُ، وإمّا أن أضَعَ يَدي في يَدِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَيَرى فيما بَيني وبَينَهُ رَأيَهُ، وإمّا أن تُسَيِّروني إلى أيِّ ثَغرٍ مِن ثُغورِ المُسلِمينَ شِئتُم، فَأَكونَ رَجُلًا مِن أهلِهِ، لي ما لَهُم، وعَلَيَّ ما عَلَيهِم.[٤]
أو ما نسبه إليه في كتاب نور العين من أنّه قال لشمر بن ذي الجوشن عندما همّ بقتله:
إذاً ولابدّ من قتلي فاسقني شربة ماءٍ! فقال: هيهات أن تذوق الماء، بل تذوق الموت غصّةً بعد غصّةٍ، وجرعةً بعد جرعةٍ.[٥]
إن مثل هذه الروايات تخالف اصول عقائد الشيعة بشأن المكانة السامية لأهل بيت رسول اللَّه ٦ فضلًا عن أنّها تتنافى مع محكمات تاريخ عاشوراء ومواقف الإمام طيلة حياته المليئة بالمفاخر.[٦]
[١]. الدخان: ٢٠.
[٢]. غافر: ٢٧.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٥١ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ١٠٦( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).
[٤]. راجع: ج ٤ ص ٣٦ ح ١٥٤١.
[٥]. نور العين للإسفرايني: ص ٥٠.
[٦]. لمزيد من الاطلاع حول محكمات تاريخ عاشوراء ومواقف الإمام الحسين ٧ راجع: هذه الموسوعة، نگاهي نو به جريان عاشوراء( مجموعة مقالات)، نهضت عاشوراء( جستارهاي كلامي،-