موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
ثُمَّ ألقى رُمحَهُ، ثُمَّ دَخَلَ بَيتَهُ، فَأَخَذَ سَيفَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا وهُوَ يَقولُ:
|
نَبَّهتُمُ لَيثَ عَرينٍ باسِلا |
جَهماً[١] مُحَيّاهُ يَدُقُّ الكاهِلا |
|
|
لَم يُرَ يَوماً عَن عَدُوٍّ ناكِلا |
إلّا كَذا مُقاتِلًا أو قاتِلا |
يُبرِحُهُم ضَرباً ويُروِي العامِلا.[٢]
٢٥٩٤. الأخبار الطِّوال: سارَ أحمَرُ بنُ سَليطٍ فِي الجُيوشِ حَتّى وافَى المَذارَ، وقَد انصَرَفَ إلَيها شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ أنَفَةً مِن أن يَأتِيَ البَصرَةَ هارِباً، فَيَشمَتوا بِهِ، فَوَجَّهَ أحمَرُ بنُ سَليطٍ إلَى المَكانِ الَّذي كانَ مُتَحَصِّناً فيهِ خَمسينَ فارِساً، وأمامَهُم نَبَطِيٌ[٣] يَدُلُّهُم عَلَى الطّريقِ، وذلِكَ في لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ.
فَلَمّا أحَسَّ بِهِم، دَعا بِفَرَسِهِ فَرَكِبَهُ، ورَكِبَ مَن كانَ مَعَهُ لِيَهرَبوا، فَأَدرَكَهُمُ القَومُ، فَقاتَلوهُم، فَقُتِلَ شِمرٌ وجَميعُ مَن كانَ مَعَهُ، وَاحتَزّوا رُؤوسَهُم، فَأَتَوا بِها أحمَرَ بنَ سَليطٍ، فَوَجَّهَها إلَى المُختارِ، فَوَجَّهَ المُختارُ بِرَأسِ شِمرٍ إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ بِالمَدينَةِ.[٤]
٢٥٩٥. الأمالي للطوسي عن المدائني عن رجاله: طَلَبَ المُختارُ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، فَهَرَبَ إلَى البادِيَةِ، فَسُعِيَ بِهِ إلى أبي عَمرَةَ، فَخَرَجَ إلَيهِ مَعَ نَفَرٍ مِن أصحابِهِ، فَقاتَلَهُم قِتالًا شَديداً، فَأَثخَنَتهُ الجِراحَةُ، فَأَخَذَهُ أبو عَمرَةَ أسيراً وبَعَثَ بِهِ إلَى المُختارِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وأغلى لَهُ دُهناً في قِدرٍ وقَذَفَهُ فيها فَتَفَسَّخَ، ووَطِئَ مَولىً لِآلِ حارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ وَجهَهُ ورَأسَهُ.[٥]
[١]. الجَهْمُ: الوجهُ الغليظ المجتمع السمج( تاج العروس: ج ١٦ ص ١٢٣« جهم»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٥٢، تاريخ دمشق: ج ٢٣ ص ١٩٠ وراجع: البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٩٦.
[٣]. النّبَطُ: قوم ينزلون البطائح بين العراقين( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٤٥« نبط»).
[٤]. الأخبار الطوال: ص ٣٠٥.
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ٢٤٤ الرقم ٤٢٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٣٨ الرقم ٢.