موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
الكوفة والذي امتدّ لعدّة سنوات من جانب وأخذت تنشر الوعي والحماس إلى حدٍّ بعيد من جانب آخر[١]- وبعد حضور الأسرى في الشام- والذي أدّى إلى نشر الوعي وفضح السياسات الامويّة، والذي لم يسلم من آثاره من كان في قصر الخلافة أيضاً[٢]-، سمحت الحكومة بإقامة مراسم العزاء لاعتبارات سياسية.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أقام موكب السبايا عند عودته من الشام إلى المدينة، مجلس العزاء عند مزار الإمام ٧ وأصحابه.[٣] كما ضجّت المدينة بالبكاء والعويل عند سماع صوت بكاء امّ سلمة زوج النبيّ ٦ التي سمعت باستشهاد الإمام الحسين ٧ في الرؤيا[٤] (أو عن طريق التربة التي أودعها النبيّ ٦ لديها، والتي تحوّلت إلى دمٍ استناداً لروايةٍ اخرى).[٥] وعندما ذاع خبر شهادة الإمام ٧ بشكلٍ رسمي من قبل بني اميّة في المدينة، حوّلت امّ سلمة[٦] وأهالي المدينة المدينة إلى كتلة واحدة من المآتم والعزاء، وأقاموا مجالس العزاء[٧]، كما أقام بنو هاشم العزاء على سيّد الشهداء،[٨] كما جلس للحداد عليه ابن عبّاس ومحمّد بن
[١]. راجع: ج ٥ ص ١٤٠( القسم التاسع/ الفصل السادس/ كيفية دخول حرم الرسول ٦ الكوفة) وص ١٤٢( خطبة زينب ٣ في أهل الكوفة) وص ١٤٩( خطبة فاطمة الصغرى في أهل الكوفة) وص ١٥٢( خطبة امّ كلثوم في أهل الكوفة).
[٢]. راجع: ج ٥ ص ٢٥٩( القسم التاسع/ الفصل السابع/ خطبة علي بن الحسين ٧ في مسجد دمشق) و ص ٢٦٧( احتجاج نساء يزيد عليه) وص ٢٧٥( الفصل الثامن/ إذن إقامة المأتم للشهداء).
[٣]. راجع: ج ٥ ص ٢٨٥( القسم التاسع/ الفصل الثامن/ مرور آل الرسول ٦ على كربلاء).
[٤]. راجع: ج ٥ ص ٢٧( القسم التاسع/ الفصل الثاني/ رؤيا امّ سلمة).
[٥]. في رواية تاريخ اليعقوبي( ج ٢ ص ٢٤٥): إنّ سبب بكائها هو تحول التربة التي كانت عندها إلى دم، حيث إنّ النبي ٦، أودعها عندها علامة على شهادة الحسين ٧ في المستقبل. راجع: هذه الموسوعة: ج ٦ ص ١٦٥( الفصل الأوّل/ أوّل صارخة صرخت في المدينة).
[٦]. راجع: ص ١٧٣( الفصل الأوّل/ أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين ٧/ امّ سلمة).
[٧]. راجع: ج ٥ ص ٣٩٦( القسم العاشر/ الفصل الرابع/ صدى قتله في الحجاز) وج ٦ ص ١٦٦( القسم الحادي عشر/ الفصل الأوّل/ إقامة المأتم في المدينة/ حين وصل الخبر).
[٨]. راجع: ص ١٦٦( الفصل الأوّل/ إقامة المأتم في المدينة/ حين وصل الخبر).