موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
العمل الخاطئ المتمثّل في أن يعمد البعض إلى حمل القامات ليضربوا بها رؤوسهم ويريقوا الدماء، فأيّ شيء في هذه الممارسة عزاء؟! نعم ضرب الرؤوس بالأيدي هو من العزاء، ولهذا تلاحظون الذين تحلّ بهم مصيبة ما، يضربون رؤوسهم وصدورهم بأيديهم. وهذا السلوك هو من علامات العزاء، ولكن أين رأيتم حتّى الآن شخصاً يضرب بالسيف على رأسه بسبب فقده أعزّ الأشخاص عليه؟ أين العزاء في هذه الممارسة؟!
إنّ ضرب الرؤوس بالقامات هو تقليد منتحل ومن الامور التي لا علاقة لها بالدين، ولا شكّ في أنّ اللَّه لا يرتضي القيام بمثل هذه الممارسات، ولقد كان علماء السلف مكتوفي الأيدي، ولم يكن بإمكانهم أن يقولوا إنّ هذا العمل خاطئ ومخالف للإسلام، ولكنّ اليوم يوم حكومة الإسلام ويوم تجسّد الإسلام. وعلينا أن لا نقوم بعمل يؤدّي إلى تشويه صورة أفراد المجتمع الإسلامي الأفضل- أيالمجتمع المحبّ لأهل البيت عليهم السّلام الذي يفتخر باسم ولي العصر أرواحنا له الفداء وباسم الحسين بن عليّ ٨ وباسم أمير المؤمنين ٧- وطرحهم باعتبارهم مجموعة من الخرافيين العديمي المنطق في نظر المسلمين وغير المسلمين في العالم ... إنّ هذا بدعة دون شكّ.[١]
وكلمتنا الأخيرة في هذا المجال هي أنّ ثقافة عاشوراء إن قُدّمت للعالم كما هي ودون تحريف، فإنّها تتمتّع بقدرة إعجازيّة من شأنها أن تُنهي نظام الهيمنة والاستكبار في العالم، وبذلك فإنّ الامّة الإسلاميّة سوف لا تكون هي المتحرّر الوحيد من ظلم الطغاة ومصّاصي الدماء في العالم، بل سيتحرّر جميع المستضعفين، كما قال قائد الثورة الإسلامية آية اللَّه الخامنئي:
[١]. كلمة سماحة آية اللَّه الخامنئي أمام مجموعة من رجال الدين من محافظة« كهكيلوية وبوير أحمد» على أعتاب شهر محرّم الحرام سنة ١٤١٥ ق( ١٧/ ٣/ ١٣٧٣ ه. ش).