موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
مَعَهُ يَومَ القِيامَةِ.[١]
٢٦٩٦. الإقبال: أقولُ: ولَعَلَّ قائِلًا يَقولُ: هَلّا كانَ الحُزنُ الَّذي يُعمِلونَهُ مِن أوَّلِ عَشرِ المُحَرَّمِ قَبلَ وُقوعِ القَتلِ، يُعمِلونَهُ بَعدَ يَومِ عاشوراءَ لِأَجلِ تَجَدُّدِ القَتلِ.
فَأَقولُ: إنَّ أوَّلَ العَشرِ كانَ الحُزنُ خَوفاً مِمّا جَرَتِ الحالُ عَلَيهِ، فَلَمّا قُتِلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وآلِهِ دَخَلَ تَحتَ قَولِ اللَّهِ تَعالى: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ^ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»[٢]، فَلَمّا صاروا فَرِحينَ بِسَعادَةِ الشَّهادَةِ وَجَبَ المُشارَكَةُ لَهُم فِي السُّرورِ بَعدَ القَتلِ لِنَظفَرَ مَعَهُم[٣] بِالسَّعادَةِ.[٤]
١/ ٣
عامُ الحُزنِ
٢٦٩٧. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: إنَّ السَّنَةَ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ ٧، وهِيَ سَنَةُ إحدى وسِتّينَ، سُمِّيَت عامَ الحُزنِ.[٥]
٢٦٩٨. التذكرة للقرطبي: اتَّفَقوا عَلى أنَّهُ قُتِلَ يَومَ عاشوراءَ، العاشِرَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ؛ ويُسَمّى عامَ الحُزنِ.[٦]
[١]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٩٩ ح ٥٨، الأمالي للصدوق: ص ١٩٢ ح ٢٠٢، الإقبال: ج ٣ ص ٢٩ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٥ ح ٢٣.
[٢]. آل عمران: ١٦٩ و ١٧٠.
[٣]. في المصدر:« لِتظفرهم»، والتصويب من بحارالأنوار.
[٤]. الإقبال: ج ٣ ص ٩٠، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٤٤ الرقم ٦.
[٥]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٤٠.
[٦]. التذكرة للقرطبي: ج ٢ ص ٢٤٢.