موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
عَصاً مِن عَوسَجٍ[١]، يُحَطِّمُ بِها أعداءَنا، فَيَقولُ الرَّجُلُ مِنهُم: إنّي أشهَدُ الشَّهادَتَينِ، فَيَقولُ: انطَلِق إلى إمامِكَ فُلانٍ فَاسأَلهُ أن يَشفَعَ لَكَ، فَيَقولُ: يَتَبَرَّأُ مِنّي إمامِيَ الَّذي تَذكُرُهُ، فَيقولُ: ارجِع إلى وَرائِكَ فَقُل لِلَّذي كُنتَ تَتَوَلّاهُ وتُقَدِّمُهُ عَلَى الخَلقِ، فَاسأَلهُ إذا كانَ خَيرَ الخَلقِ عِندَكَ أن يَشفَعَ لَكَ، فَإِنَّ خَيرَ الخَلقِ حَقيقٌ أن لا يُرَدَّ إذا شُفِّعَ، فَيَقولُ: إنّي أهلِكُ عَطَشاً، فَيَقولُ لَهُ: زادَكَ اللَّهُ ظَمَأً، وزادَكَ اللَّهُ عَطَشاً.
قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! وكَيفَ يَقدِرُ عَلَى الدُّنُوِّ مِنَ الحَوضِ ولَم يَقدِر عَلَيهِ غَيرُهُ؟
فَقالَ: وَرِعَ عَن أشياءَ قَبيحَةٍ، وكَفَّ عَن شَتمِنا أهلَ البَيتِ إذا ذَكَرَنا، وتَرَكَ أشياءَ اجتَرى عَلَيها غَيرُهُ، ولَيسَ ذلِكَ لِحُبِّنا ولا لِهَوىً مِنهُ لَنا، ولكِن ذلِكَ لِشِدَّةِ اجتِهادِهِ في عِبادَتِهِ وتَدَيُّنِهِ، ولِما قَد شُغِلَ نَفسُهُ بِهِ عَن ذِكرِ النّاسِ، فَأَمّا قَلبُهُ فَمُنافِقٌ، ودينُهُ النَّصبُ بِاتِّباعِ أهلِ النَّصبِ ووِلايَةِ الماضينَ.[٢]
٤/ ٣
فَضلُ إنشادِ الشِّعرِ في مُصيبَتِهِم
٢٧٨١. ثواب الأعمال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ بَيتاً مِن شِعرٍ فَبَكى وأبكى عَشَرَةً فَلَهُ ولَهُمُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ بَيتاً فَبَكى وأبكى تِسعَةً فَلَهُ ولَهُمُ الجَنَّةُ، فَلَم يَزَل حَتّى قالَ: مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَبَكى- وأظُنُّهُ قالَ: أو تَباكى- فَلَهُ الجَنَّةُ.[٣]
٢٧٨٢. ثواب الأعمال عن أبي عمارة المنشد عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: قالَ لي: يا أبا عُمارَةَ،
[١]. العَوْسَجُ: شجر من شجر الشوك... يصلب عوده( تاج العروس: ج ٣ ص ٤٣٣« عسج»).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٢٠٣ ح ٢٩١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٣١.
[٣]. ثواب الأعمال: ص ١١٠ ح ٣، كامل الزيارات: ص ٢١٠ ح ٣٠٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٢٩.