موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
حَتّى مَرَّت فِتيَةٌ مِن بَني هاشِمٍ، فيهِمُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨، فَلَمّا رَآهُمُ التَزَمَهُم، وَانهَمَلَت عَيناهُ، فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! ما نَزالُ نَرى في وَجهِكَ شَيئاً نَكرَهُهُ؟
فَقالَ: إنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا، وإنَّهُ سَيَلقى أهلُ بَيتي مِن بَعدي تَطريداً وتَشريداً فِي البِلادِ، حَتّى تَرتَفِعَ راياتُ سودٍ مِنَ المَشرِقِ، فَيَسأَلونَ الحَقَّ فَلا يُعطونَهُ، ثُمَّ يَسأَلونَهُ فَلا يُعطونَهُ، ثُمَّ يَسأَلونَهُ فَلا يُعطونَهُ، فَيُقاتِلونَ فَيُنصَرونَ، فَمَن أدرَكَهُ مِنكُم أو مِن أعقابِكُم فَليَأتِ إمامَ أهلِ بَيتي ولَو حَبواً عَلَى الثَّلجِ، فَإِنَّها راياتُ هُدىً، يَدفَعونها إلى رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي، يُواطِئُ اسمُهُ اسمي...
فَيَملِكُ الأَرضَ، فَيَملَؤُها قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً.[١]
٢٧٩٤. الأمالي للصدوق عن مُحَمَّد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب ٧: بَينا أنَا وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عِندَ رَسولِ اللَّهِ ٦، إذِ التَفَتَ إلَينا فَبَكى، فَقُلتُ: ما يُبكيكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟
فَقالَ: أبكي مِمّا يُصنَعُ بِكُم بَعدي. فَقُلتُ: وما ذاكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟
قالَ: أبكي مِن ضَربَتِكَ عَلَى القَرنِ، ولَطمِ فاطِمَةَ خَدَّها، وطَعنَةِ الحَسَنِ في الفَخِذِ، وَالسَّمِّ الّذي يُسقى، وقَتلِ الحُسَينِ.
قالَ: فَبَكى أهلُ البَيتِ جَميعاً.[٢]
٢٧٩٥. المناقب للكوفي عن أنس: التَفَتَ النَّبِيُّ ٦ إلى فاطِمَةَ ٣ فَقالَ: أجَزِعتِ إذ رَأَيتِ مَوتَهُما [أيِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨] فَكَيفَ لَو رَأَيتِ الأَكبَرَ مَسقِيّاً بِالسَّمِّ وَالأَصغَرِ مُلَطَّخاً
[١]. المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٥١١ ح ٨٤٣٤؛ دلائل الإمامة: ص ٤٤٦ ح ٤٢٠، العُدد القويّة: ص ٩١ ح ١٥٧ كلاهما نحوه وراجع: سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٦٦ ح ٤٠٨٢.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ١٩٧ ح ٢٠٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٠٩ و ليس فيه ذيله من« قال: فبكى»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٤٩ ح ١٧.