موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
٦/ ٣٨
رَجُلٌ رائِحَتُهُ رائِحَةُ القَطِرانِ
٢٦٨٨. تاريخ دمشق عن الفضل بن الزبير: كُنتُ جالِساً عِندَ شَخصٍ، فَأَقبَلَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إلَيهِ، رائِحَتُهُ رائِحَةُ القَطِرانِ[١]، فَقالَ لَهُ: يا هذا، أتَبيعُ القَطِرانَ؟ قالَ: ما بِعتُهُ قَطُّ، قالَ: فَما هذِهِ الرّائِحَةُ؟
قالَ: كُنتُ مِمَّن شَهِدَ عَسكَرَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، وكُنتُ أبيعُهُم أوتادَ الحَديدِ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيَّ اللَّيلُ رَقَدتُ، فَرَأَيتُ في نَومي رَسولَ اللَّهِ ٦ ومَعَهُ عَلِيٌّ، وعَلِيٌّ يَسقِي القَتلى مِن أصحابِ الحُسَينِ، فَقُلتُ لَهُ: اسقِني، فَأَبى، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، مُرهُ يَسقيني.
فَقالَ: ألَستَ مِمَّن عاوَنَ عَلَينا؟ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ، ما ضَرَبتُ بِسَيفٍ، ولا طَعَنتُ بِرُمحٍ، ولا رَمَيتُ بِسَهمٍ، ولكِنّي كُنتُ أبيعُهُم أوتادَ الحَديدِ، فَقالَ: يا عَلِيُّ، اسقِهِ، فَناوَلَني قَعباً مَملوءاً قَطِراناً، فَشَرِبتُ مِنهُ قَطِراناً، ولَم أزَل أبولُ القَطِرانَ أيّاماً، ثُمَّ انقَطَعَ ذلِكَ البَولُ عَنّي، وبَقِيَتِ الرّائِحَةُ في جِسمي.[٢]
٦/ ٣٩
قاتِلُ حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ
٢٦٨٩. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: قاتَلَ [حَبيبٌ] قِتالًا شَديداً، فَحَمَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ، فَضَرَبَهُ [حَبيبٌ] بِالسَّيفِ عَلى رَأسِهِ، فَقَتَلَهُ ... وحَمَلَ عَلَيهِ آخَرُ مِن بَني تَميمٍ، فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ، فَذَهَبَ لِيَقومَ، فَضَرَبَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ فَوَقَعَ، ونَزَلَ
[١]. قَطران: الذي يُطلى به الإبل التي فيها الجرب، فيحرق بحدّته وحرارته الجرب، يُتّخذ من حمل شجرالعرعر( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٤٩٣« قطر»).
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٥٨ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٩ و الثاقب في المناقب: ص ٣٣٥ ح ٢٧٨.