موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
عبر الامتناع عن نصرته ٧، ونالوا جزاءهم.
١. زوال حكم آل أبي سفيان
لقد تسبّبت الموجة الاولى لحادثة عاشوراء إلى زوال حكم آل أبي سفيان، وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام عليها فقط، وكان دور هذه الفاجعة في افول قدرة هذه الاسرة واضحاً إلى درجة بحيث إنّ عبد الملك بن مروان رغم أنّه ورث الحكم منهم، اعترف بهذه الحقيقة رسميّاً بعد تسلّطه على زمام الامور، وكتب إلى الحجّاج بن يوسف:
جنّبني دماء بني عبد المطّلب، فليس فيها شِفاء من الحَرَب. وإنّي رأيتُ بني حرب سُلبوا ملكهم لمّا قتلوا الحسين بن عليّ.[١]
٢. قصر العمر والإصابة بالأمراض الخطيرة
روى عبد اللَّه بن بدر الخطمي عن رسول اللَّه ٦:
مَن أحَبَّ أن يُبارَكَ في أجَلِهِ، وأن يُمَتَّعَ بِما خَوَّلَهُ اللَّهُ تَعالى، فَليَخلُفني في أهلي خِلافَةً حَسَنَةً، ومَن لَم يَخلُفني فيهِم بُتِكَ[٢] عُمُرُهُ، ووَرَدَ عَلَيَّ يَومَ القِيامَةِ مُسوَدّاً وَجهُهُ.
قال: فكان كما قال رسول اللَّه ٦، فإنّ يزيد بن معاوية لم يخلفه في أهله خلافة حسنة، فبتك عمرهُ، وما بقي بعد الحسين ٧ إلّاقليلًا، وكذلك عبيد اللَّه بن زياد لعنهما اللَّه.[٣]
هلك يزيد وهو في الثامنة والثلاثين من عمره، وقُتل ابن زياد وهو في السابعة والثلاثين، واستناداً لروايات معتبرة فقد اصيب الكثير من المجرمين والجناة في كربلاء بالأمراض الخطيرة، مثل: الجنون والجذام والبرص، حيث يقول عبد الرحمن الغنوي:
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٨٢، المحاسن والمساوئ: ص ٥٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٧٨.
[٢]. البتك: القطع، بتكه: قطعه( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٧٤« بتك»).
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٨٥، كنز العمال: ج ١٢ ص ٩٩ ح ٣٤١٧١ نقلًا عن أبيالشيخ في تفسيره وأبي نعيم؛ بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١١٦ ح ٣١ نقلًا عن خطّ الشهيد وفيهما صدره إلى« وجهه».